الأربعاء، مايو 31، 2006

الشرقاوي يروي وقائع التحقيق معه

رفع تليفونه وتحدث:"أيوه يا سعادة الباشا هو موجود قدامي".. "أوامر سعادتك يا باشا":وقائع تواطؤ النيابة أثناء التحقيق.

لم أصدق نفسي وأنا في عربة الترحيلات معصوب العينين ولم أصدق أطلاقا ما ردده أحد أمناء الشرطة الذي رافقنا حين قال "كريم.. محمد، هننزل دلوقتي النيابة".
كنت طيلة الوقت سواء وقت ضربي في الشارع أو في القسم معتقدا بأن أمامي إما الترحيل إلى لاظوغلي أو ضربي وتركي في الشارع. على أي حال دخلت على رئيس النيابة الساعة 11،15 مساءا.. كنت منهكا لدرجة كبيرة ومتعب كما لم أشعر من قبل. وجدته خلف مكتبه يجلس ومعه كاتبه ينعمان بهواء بارد يأتي عبر مكيف الهواء.
دخلت عليه وأنا متحفز بعض الشيء وغاضبا في الوقت ذاته من جراء كل ما حدث لي من الركل والضرب والسب سواء في الشارع أو ما حدث بعده في القسم ويضاف له تعذيب نفسي وانتهاكات جسدية حاولت الاشارة لها في رسالة ضمنتها شهادتي عما حدث.
بادرني بالسؤال بعد أن نظر إلي طويلا نظرة توحي بالاندهاش – وحقيقة لم أكن أعلم لماذا هو متجهم هكذا في وجهي "محمد.. مين عامل فيك كدة؟؟. اقعد اقعد".. قال ذلك وشاور بيده لكي أجلس وبيده الأخرى رفع تليفونه المحمول وتحدث إلى شخص ما قائلا "أيوة يا سعادة الباشا.. هو موجود قدامي" وبعد لحظات من الصمت قال لمحدثه "أيوة يا باشا بس ده متبهدل خالص ومش هينفع.. أيوة يا باشا صدقني هو قدامي أهوه" وبعد لحظات صمت أخرى.. "أوامر سعادتك يا باشا".
بعدها أغلق الخط ونظر الي وسأل ماذا حدث يا محمد.. رويت له ما حدث في عجالة أنني أثناء ركوبي سيارة احدى زميلاتي فوجئت بأشخاص يرتدون ملابس مدنية يحاولون توقيف السيارة ومحاصرتها وتوقفت بالفعل في اشارة تقاطع عبد الخالق ثروت مع طلعت حرب وحاولوا فتح باب السيارة المجاور لي.. فكرت سريعا ثم فتحت الباب ونزلت – لم يتركوني أنزل بل حملوني من على الأرض – حتى لا يقومون بتكسير السيارة.. قاموا بجري حتى مدخل عمارة ثم وجهوا لكمات وركلات إلى وجهي وصدري مما أصابني بنزيف من أنفي وفمي.. دفع هذا أحد ضباط الشرطة لمحاولة الدفاع عني ومنعهم من ضربي.. أخذوني في سيارة شرطة ميكروباص زرقاء وأخذوني الى قسم شرطة قصر النيل وهناك مارسوا ضدي تعذيب من النوع الاحترافي حيث مورس ضدي ضربات فنية ومزيج من تعذيب نفسي وانتهاك جسدي.
سألني بعدها عمن قاموا بالاعتداء علي وأحدثوا بي ما يراه فقلت أنني متأكد من شيء واحد وهو أنهم من جهاز أمن الدولة ومعهم ضباط قسم قصر النيل والمخبرين، أنهم ممن أراهم في الجهة المقابلة لنا عندما نقرر تظاهرة مثلا أو وقفة احتجاجية أمام احدى النقابتين الصحفيين أو المحامين.
نظر لي مطولا وفي عينيه سكنت نظرات تعبر عن أشياء كثيرة ثم قال "طيب يا محمد عاوز نكمل تحقيق ولا تخش الحمام وتغسل وشك؟" سألته في اقتضاب "هو فين المحامين؟" ثم زدت بقولي "أنا مش هاحضر إلا لو فيه محامين تبعي"..
سكت وهو ينظر لي بدفء - شعرت به – ثم وجه كلامه الى كاتبه "هات السادة المحامين وخليه يغسل وشه واعمله مية بسكر كتير".
"محمد" هكذا ناداني "روح بقى بره خش الحمام واشرب حاجة وارتاح شوية وتعالى".. صراحة لم أخرج وأنا مرفوع الرأس ولكن من شدة تعبي سرت وأنا أسحب قدمي الى الحمام وفوجئت بوجود أكثر من 6 أشخاص يتحدثون في تليفوناتهم المحمولة.. كانوا ينظرون لي بشكل لم يخيفني بقدر ما جعلني أشعر بمرارة من كوني مثلهم أحمل نفس جنسيتهم "المصرية".. تيقنت بأنهم يتبعون جهاز أمن السيد الرئيس "أمن الدولة سابقا".. على أي حال دخلت الى الحمام وكنت أشعر لحظتها بحاجة إلى التبول ولكن في الحمام لم ينزل مني سوى قطرات حمراء اللون.. تذكرت ما فعلوه وتدليكهم الخصية اليسرى وما تبع ذلك.
أستدرت فوجدت أمامي مرآه.. نظرت ولم أجد الا شخص يشبهني كثيرا ولكن بملامح مشوهة.. تورم شديد بالعينين وان كانت اليسرى أفضل حالا فقد حازت فقط على ثلاث أو أربع لكمات.
خرجت خارج دورة المياة وجاء أحد السعاة يحمل كوبا من الماء بالسكر ويقوم بتقليبه بشدة.. شربتها بصعوبة على مرتين أو ثلاث فبرغم عطشي الشديد إلا أنني كنت أشعر بألم شديد سواء أثناء محاولة فتح فمي أو من رفض معدتي لأي شيء خصوصا بعد الضرب واللكمات.
ناداني كاتب النيابة "ياللا يا محمد المحامين جوه".. زادت لهفتي "محامين تبعي ولا أنت اللي بعتلهم؟" قال وهو يبتسم "لأ محامين تبعك.. أستاذ جمال عبد العزيز وسيد..".
قاطعته "جمال عيد؟" قال "أيوة".. فجأة أحسست بنشاط غريب أهلني أن أخطو خطوات سريعة إلى الداخل لأجد جمال عيد، مدير الشبكة العربية لحقوق الانسان، والأستاذ سيد فتحي. زاد اطمئناني وثقتي بنفسي وخطواتي وجلست بمقعد أقرب لرئيس النيابة منه لجمال ومقابل لكاتب النيابة.
كنت أنظر إلى جمال الذي أعتقد أنه لا يمكنني وصف شعوره حال رؤيتي وهو الأقدر على ذلك.. بعدها بلحظات بدأ التحقيق باثبات حضوري مع المحامين وأنني أرتدي كذا، وبي من الاصابات كذا وكذا بتفصيل الاصابات التي لحقت بي. بعدها قال الأستاذ سيد فتحي بأن هناك 4 محامين آخرين ويرجوا أن يسمح لهم رئيس النيابة بالصعود الى مكتبه حيث أنه يقوم لواء شرطة جاء لتأمين المبنى بمنعهم وقال للمحامين "محامي واحد فقط لكل متهم ومش عاوز وقفة هنا يا إما هاحسبه تجمهر".
دارت بعد نقل أستاذ سيد هذه الكلمات مناقشة عصبية بين رئيس النيابة الذي وضح تناقض فظيع يسكنه – من وجهة نظري – حيث يبدي قدرا من التعاطف إلا أنه متأثر كذلك بتعليمات وتوجيهات آتية له من فوق – كما نقول – ومن جهة المحامين الذين صمموا على رأيهم على صعود اثنين من المحامين وهذا ما حدث. أتت راجية عمران ومعها أحمد راغب وانضموا الى جمال وسيد فتحي.
بدأ التحقيق مرة أخرى وفي كل سؤال لا يتعلق بالاصابات ومن قاموا بضربي واحتجازي بقسم قصر النيل أرد الرد المعتاد بعد النظر الى الأستاذ سيد "أرفض التحقيق أمام نيابة أمن الدولة وأطلب ندب قاضي تحقيق".
استمر رئيس النيابة في القاء الأسئلة وتوجيه الاتهامات لي ثم يكتب نفس اجابتي دون أن ينتظر الاجابة المعتادة مني. إلى أن قاطعه جمال عيد وطلب أن يسمح لـ4 محامين آخرين أن يأتوا الى المكتب للحضور مع كريم الشاعر بعد منع اللواء دخولهم مرة أخرى.
هنا طلبت الخروج للراحة قليلا وقال رئيس النيابة ما يفيد بأنه قد انتهى تقريبا من توجيه الأسئلة لي وأنني سأخرج بعد لحظات. بالفعل أنهى التحقيق بعدها بأربع دقائق وطلب جمال عيد عرضي على الطب الشرعي أو مستشفى خاص لعلاجي فرفض. قالت راجية بأن هناك دكتورة زميلة وهي د. منى مينا موجودة أمام مبني النيابة وتطلب الصعود للكشف علي وتقديم الاسعافات الأولية فرفض رئيس النيابة ذلك أيضا.
خرجنا خارج المكتب وطلبت أول شيء من راجية وجمال أن أتحدث في التليفون. كان كل ما يشغلني في هذه الأثناء الاتصال بسلمى ونورا. كنت أود فقط سماع أصواتهم بعد أن تحدثت الى اختي واعتذرت لها عن عدم ذهابي لها كما كنا متفقين. صوت سلمى ودموعها أثرا في وحاولت أن أجعلها تتماسك قليلا وكنت أراهن على بنت قوية تسكنها. نورا أيضا كنت أنتظر كلماتها الهادئة جدا.
ما حدث بعد ذلك يشبه كثيرا ما حدث عندما طلبت الانتظار حتى ينتهي كريم الشاعر من تحقيقه أمام النيابة فيصدررئيس النيابة أوامره ببقائي لعشر دقائق ولكن ما ان يغلق الباب حتى يأتيني نقيب شرطة ورائد أمن مركزي "عمليات خاصة" ليطلبوا مني النزول بناءا على أوامر لواء أمن دولة أو لواء شرطة أيا كان. حقيقة من كان يخوض المعركة بدلا مني هو جمال وراجية أيضا.
نزلت في النهاية بعد أن صعد 4 محامين غير من حضروا معي للحضور مع كريم الشاعر. حوالي الساعة الواحدة صباحا خرجنا الى عربة الترحيلات لنذهب الى مكان لا نعرفه وعلمنا فيما بعد أنه سجن طرة تحقيق – محكوم. آخر ما سمعته هو تصفيق والدة سلمى وسلمى وولاء – وحشتني كثيرا – ومن كان معهم.
في الطريق الى السجن لم أكن أفكر في شيء غير احتمالات نقلي الى سجن آخر غير طرة تحقيق.
آخر من رأيته قبل دخول عربة الترحيلات عبر بوابة السجن كان وجه الجميلتين منال ونورا.
آخر ما سمعته كان صوت منال "خلي بالك من نفسك، هنجيلك يوم السبت زيارة".
محمد الشرقاوي - سجن طرة تحقيقزنزانة 8 – 1 أموال عامة
30 مايو 2006
---
*تم توجيه نفس حزمة التهم السابقة لمحمد: إهانة رئيس الجمهورية، التجمهر، تعطيل المرور وبث دعايات...الخ. وقررت النيابة حبسه 15 يوما على ذمة التحقيق حتى تصدر لها أوامر أخرى كما نص قرار النيابة على تحويله الى الطب الشرعي "إذا تيسر"، ولم يحدث ذلك إلا يوم الأحد 28 مايو كما تعذر الحصول على نسخة من تقرير الطب الشرعي.

الاثنين، مايو 29، 2006

بيان من أسرى الحرية بسجن طرة


نحن المعتقلون في طرة بتهم سب الرئيس وتعطيل المرور، نعلن ادانتنا للبلطجة الأمنية وخطف وتعذيب الزميلين محمد الشرقاوي وكريم الشاعر، وتواطؤ نيابة أمن النظام.. الدولة سابقا.ـ

لقد أصبح للنظام جهازات للتعذيب هما مباحث ونيابة أمن الدولة.. التي هي أداة النظام في قمع المعارضين وتعذيبهم.. والتي حفظت من قبل كل قضايا التعذيب.. والتي عطلت عرض محمد الشرقاوي على الطب الشرعي حتى تزول آثار التعذيب.ـ

ان لجوء النظام لأساليب العصابات لهو دليل على ضعفه واقتراب خلاصنا وتحرير مصر منه.. واستمرار حبسنا هو دليل على مدى رعب وخوف النظام من المعارضة الشعبية لفساده واستبداده وتخريبه المنظم لمصر.ـ

ونعلن اضرابا تصاعديا مفتوحا عن الطعام حتى تتحقق مطالبنا:ـ

عرض زملاؤنا المصابين على الطب الشرعي
التحقيق في وقائع الاختطاف والتعذيب ومحاكمة المتورطين من نيابة أمن الدولة.. وكشف تواطؤ النيابة وجريمتها في حفظ جرائم التعذيب وعدم توقيع الكشف الطبي على المصابين
الافراج عن كل المعتقلين في حركة التضامن مع القضاة
معا حتى نحاكم الجلادين ومجرمي التعذيب
قائمة المضربين لليوم الأول:ـ
كمال خليل
ساهر جاد
أحمد عبد الجواد
كريم محمد رضا
ايهاب محمد ادريس
سامح

الخامسة مساء الخميس : وقفة أمام سلخانة قصر النيل

"5" مساء الخميس:وقفة أمام قسم قصر النيل


مركز هشام مبارك للقانون يدعو المنظمات الحقوقية المصرية وممثلي المنظمات الدولية المتواجدين بمصر للمشاركة في تجمع احتجاجي يوم الخميس 1 يونيو الساعة الخامسة مساء ولمدة ساعة، أمام قسم قصر النيل بجاردن سيتي حيث جرت وقائع تعذيب محمد شرقاوي وكريم الشاعر (ناشطي كفايه) يوم الخميس 25 مايو 2006.ـ


وكانت قوات الشرطة قد اختطفت كل من شرقاوي والشاعر عقب مشاركتهما في تظاهرة أمام نقابة الصحفيين تضامنا مع وقفة القضاة واحياء لذكرى الأربعاء الأسود (25 مايو 2006).ـ


وقامت بضربهما بصورة وحشية أمام العديد من الشهود ثم اصطحبتهما إلى قسم قصر النيل حيث استمر تعذيبهما، وقد وصل التعذيب داخل القسم إلى الاعتداء الجنسي على محمد الشرقاوي، ثم نقلا إلى نيابة أمن الدولة والتي رفضت ارسالهما الى مستشفى لتلقي العلاج وذلك بالرغم أنه كان من الواضح انهما مصابين باصابات بالغة، كما رفض المحقق السماح لفريق الدفاع باستدعاء طبيب لتقديم الإسعاف الأولي للضحايا، وأمر بحبسهما خمسة عشر يوما في السجن بدلا من مستشفى لتقديم الرعاية الطبية لهما.ـ


القاهرة في 28 مايو 2006
مركز هشام مبارك للقانون
أحمد سيف الاسلام


ملاحظة: لمن يرغب فى تبني الدعوة يمكنه إضافة اسمه وتوزيعها.ـ

الأحد، مايو 28، 2006

رسالة الشرقاوى الأولى..بعد الإعتقال الثانِ

رسالة من محمد الشرقاوي
المخطوف يوم 25 مايو، والموجود حاليا في زنزانة رقم 8-1 بسجن محكوم طره

قصة في 8 ساعات.. عن اختطافي وضربي وتعذيبي

لحظات الخوف والفزع الشديد بحياتي كثيرة ولكن ليس من بينها اطلاقا هذه اللحظات التي تلت خروجي من نقابة الصحفيين يوم 25 مايو 2006 الساعة السادسة مساءا لأركب سيارة إحدي زميلاتي لتوصيلي إلى محطة القطار حتى أستقل القطار إلى الأسكندرية لرؤية أهلي بعد فترة ليست بالقصيرة – 30 يوم – خلف القضبان بسجن طرة تحقيق.

السيارة توقفت في إشارة تقاطع عبد الخالق ثروت مع شارع طلعت حرب، لم أنتبه كثيرا في البداية ولكني انتبهت مع صرخة الزميلة وهي تقول "مين دول". التفت حولي ومن خلف زجاج السيارة وجدت عشرات من رجال بملابس عادية يحاولون فتح الباب. قفز إلى ذهني تصور وحيد وفي خلال ثوان معدودة.. رجال أمن الدولة جاءوا ليقوموا باختطافي.. رميت ما كان بيدي داخل السيارة وفتحت الباب لأجدهم وبوحشية يقتادوني إلى مدخل آخر عمارة بشارع عبد الخالق ثروت قبل التقاطع مع طلعت حرب. وبدأت حفلة منهم لتقديم أنفسهم لي، بدأوها بالأيدي سريعة ومتتابعة إلى أن قام أحدهم بضربي برجله إلي أن وقعت على الأرض.. كانوا حوالي عشرون شخصا أو يزيد وكانت ضرباتهم متتابعة وبدون تخطيط مما دفعهم إلى ضرب أقدام بعض ويرجع هذا إلى أنهم جميعا كانوا يودون القيام بأي شيء يدعمهم أمام رؤسائهم. لم أرى من الوجوه سوى ثلاثة أشخاص، ولأنني أعرف وجوههم من قبل وسبق لي رؤيتهم كثيرا في المظاهرات. الأول هو من ظل لدقائق كثيرة يسبني بأحط وأقذر الكلمات وأعتقد أنها تشبهه كثيرا، وهو أيضا أول من ركلني بقدمه وبدأت حفلة التسليم بالأرجل. كانت لحظات بها كثير من الألم كثير من السب والضرب.

الثاني أحد ضباط الأمن العام على ما أعتقد بعد ما رأى الدماء تسيل بغزارة من أنفي وفمي حاول أن يوقف الضرب إلا أنه فوجئ بمنعه، كل هذا كان و أنا ملقى على الأرض و تقابلني أقدامهم لترسل لجسدي بعض الآلام.

الثالث أكثر من قام بضربي و هو أيضا من قام بسحبي على الأرض و السلالم إلى أن وصلت على باب عربة ميكروباص زرقاء شرطة و ظل يضربني و سأل عن الموبايل الذي كان معي أثناء وقوفي بالجمعية العمومية بنقابة الصحفيين. كانت أغلب شتائمهم تتلخص في سبي و أمي و أبويا.. ركبت السيارة خلف السائق مباشرة و ركب هو أمامي و ظل يضربني في وجهي بقوة و بسرعة شديدة.

لا أستطيع أن أقول بأنني ظللت صامدا صامتا لفترة طويلة أثناء ضربهم لي في مدخل العمارة، بعد أن طرحوني أرضا وجدتني و بدأ نزيف من وجهي ظللت أتأوه كثيرا لا أعلم لماذا و لكني خفت و من حقي تماما أن أخاف – الخوف و الفزع شعور أنساني على ما أعتقد – أن أموت على أيديهم و لا يعلم عني أحد.

بعد ركوبي السيارة فوجئت بهم يأمرونني أن أضع رأسي بين ركبتي، بالطبع امتثلت لما قالوه و ما أن فعلت حتى وجدتهم يضربونني بكل قوتهم على ظهري.

أستطيع القول هنا بأنني صمتت تماما إلى أن قالوا بأنهم وصلوا و أنزلوني من السيارة وطلعوا بي 3 درجات سلم ثم سلم ضيق نسبيا ثم وجدتهم يقتادوني عبر طرقة واسعة ثم إلى سلم آخر و في النهاية رموني داخل غرفة و بدأ الضرب مرة أخرى.

في الشارع و مدخل العمارة قدرت الضرب والسحل لمدة لا تقل عن 20 دقيقة، في الشارع أيضا الضرب كان في أي مكان من أي حيوان موجود و هذا كان يدفعهم إلى ضرب أرجلهم بعضهم البعض مما كان يصب في مصلحتي من تقليل للضرب – أحيانا.

في المكان الذي أقتادوني إليه سمعت صوت أحدهم يقول: "اقفل إشارة جاردن سيتي و متعديش حد عشان عربية البيه المأمور" عرفت لحظتها بأنني في قسم شرطة قصر النيل حيث لا توجد أقسام بجاردن سيتي غيره والسلالم التي صعدت عليها تشبه تقريبا نفس السلالم بقسم قصر النيل.

في القسم الأمر كان مختلفا. الضرب كان بتركيز أكبر على مناطق معينة و بشكل يدل على أحتراف في ممارسة التعذيب و إظهار دلالات السادية.

بدأوا بترديد كلمة واحدة "إيه اللي جاب دين أمك النهاردة – إيه اللي نزلك"، وبدأوا بعدها في الضرب بمختلف أنحاء جسدي إلى أن قال لهم – من حولي – خلعوه البنطلون. فكوا أزرار بنطلوني في عجالة وقال "خول ولابس سلب ملون" بداخلي كنت أضحك إلا أن حالي واصابات وجهي والعصابة التي وضعوها على عيني منعت وجهي من التعبير عما بداخلي وظهوره لهم. بعدها قام بتدليك الخصية اليسرى وعلى ما أعتقد باستمتاع شديد، كان الألم مبرحا وأستمر في ذلك ما يقرب من 3 دقائق و أنا مستمر في الصراخ حتى يتوقف وألتقط أنفاسي. نزع بعدها السلب "underwear" ومزقه تماما و ظل يضربني في مختلف أنحاء جسدي ثم أمر بأن أنحني، لم أنحني ولكنهم أرغموني على ذلك و قام هو صاحب الصوت الأجش الغاضب بوضع ورقة بمؤخرتي. وظلوا في مهمتهم بضربي إلى أن سمعته يقول "أرفعوا له البنطلون..لعن الله الناظر و المنظور" عندها قدرت كثيرا أن يكون الأنسان قد مر على محطة الإيمان في وقت من الأوقات.

بعدها سألوني عن المبلغ الذي وجدوه بجيوب بنطلوني و هل أعطاني إياه دكتور هاني عنان فقلت بأنني قد أقترضته من الصديق محمد طعيمة. سألوني بعدها عن أمي وأفادوني بأنها مريضة بالأسكندرية وبأنها ستموت قبل أن تراني لحظتها شعرت بالندم لعدم سفري إليها بعد خروجي من السجن مباشرة. جاء بعد ذلك بقليل شخص أخر وأعتقد أنني أعرفه تماما و قال لي:
"عرفت يا **** إنك مش تساوي حاجة و لو عاوزين نجيبك هنجيبك .. هنجيبك في 3 دقائق.. يا ابن الوسخة".

سكت و لم أدر بأي شئ آخر وتقريبا انتهى الضرب ثم قال لي نام على بطنك ثم وقف على ظهري و قال "يا ولاد **** طول ما أنا موجود في مكتب المكافحة هطلع دين أبوكم وكلكم متساووش بريزة".. ساعتها فقط علمت بأنه أحد المرضى المسمون بضباط أمن السيد الرئيس "أمن الدولة سابقا".

ثم زاد في قوله "النهاردة إيه اللي نزلك يا ابن ****، آه صحيح أنت مش هتفت بس عاملي مهم وبتسجل مع الصحفيين والفضائيات.. ثم قال أخيرا، أنا جبت لك العرص التاني جنبك أهوه في الأوضة التانية. سألته: "مين؟" قالي الخول بتاع عصام الاسلامبولي. فرديت وسألته مين مش عارف. فقال "كريم الشاعر" عاملين لي بلطجية علينا. ماشي المرة دي بقى قضية ومش هتشوف الأرض تاني.. وأمك هتموت من غير ماتشوفك.. انتهى كل كلامه وأمرني بالجلوس وظللت لمدة تزيد على الساعتين جالسا أخاف أن أفرد قدمي فيضربني من بجواري إلى أن جاؤا وكلبشوني من يدي الأثنين ووضعوني وأنا مغمى العينين داخل عربة ترحيلات وسمعت بداخلها صوت شخص ما يقول: كريم، أنت كنت مع مين في العربية؟ فعرفت بأنه معي وذهبنا في السيارة الى الشوارع. للحظات قليلة تخيلت بأنني في الطريق إلى لاظوغلي ولكن ما ان عبرنا شوارع طويلة بدون تغيير في الاتجاهات حتى قفز إلى ذهني بأنني في طريقنا إلى جهاز أمن الدولة بمدينة نصر أو نيابة أمن الدولة بمصر الجديدة والأصح أن نسميها فرع وليد الدسوقي – مصر الجديدة.

ذهبنا إلى هناك وقبل دخولنا الحبس - الزنزانة فكوا عصابة العين عني ولم يفكوا "الكلابش" وأدخلونا ومنعونا في البداية من الشرب ودخول الحمام وبعد فترة تركونا ولكن دخلت الى الحمام بمصاحبتهم وبالكلابشات.

بعدها نادوا عليا وصعدت إلى الأعلى لرئيس النيابة ودخلت عليه وما أن دخلت عليه حتى قال: مين اللي عمل فيك كدة – حكيت له – قالي طيب أنا هابدأ التحقيق. قلت له "فين المحامين" سألني ورد عليا هو فيه محامين؟ - لو فيه أنا أبعت أجيبهم – خش اغسل وشك وتعالى.

دخلت الحمام ووقفت أمام المرآة، لم أصدق ما رأيت، حقيقة رأيت شخص غيري تماما يقف بعيون حمراء ووجه شديد التورم وصدر عاري مليء بالجروح والورم.

دخلت إلى مكتب رئيس النيابة ووجدت جمال عيد ومعه محام آخر اسمه أستاذ سيد، اطمأننت حال رؤيتي لجمال فهو قبل كل شيء صديق أعتز كثيرا به وبدأ التحقيق. وقالوا لي بأن أثبت كل الاصابات وكل ما حدث لي وأين ومن قاموا بذلك. لحظات ودخلت راجية عمران ومعها أحمد – محاميان. بعد أن ثبتت الاصابات قلت بأني أرفض التحقيق أمام نيابة أمن الدولة وأطلب ندب قاضي تحقيق. وخرجت من النيابة بعدما تحدثت عبر التليفون الى نورا ومنال وسلمى وولاء ووالدة سلمى د. منى – شعرت كثيرا بالفخر وبالقوة وبأنني أمتلك كل هؤلاء حولي.

بعدها وجدت نفسي على باب سجن طرة تحقيق. كل هذا منذ القبض علي في شارع عبد الخالق ثروت وحتى وصولي لسجن طرة لم يستغرق أكثر من 8 ساعات. قبل دخولي إلى السجن شاهدت نورا ومنال وهم من كانوا خلفي وخلف عربة الترحيلات – ضحكات منال ونورا وابتساماتهم تعينني كثيرا- كتبت مرة سابقة لنورا أني كنت أتذكر ضحكاتها وأقول "بكرة مصر أحلى".

الآن أنا في سجن طرة وأعترف بأني أشعر بشوق الى أحمد الدروبي وسلمى ومنال وولاء ونورا- الى الجميع ولكن لي هنا أصدقاء و أشقاء.. كمال و ماهر و وائل و علاء.

محمد الشرقاوي
سجن طرة تحقيق – زنزانة 8 – 1 أموال عامة


السبت، مايو 27، 2006

المُختطفون يضربون عن الطعام حتى عرض الشرقاوي والشاعر على الطب الشرعي



مؤتمر صحفي ظهر الغد بنقابة المحامين..نزيف دموي وكسور في الضلوع:المعتقلون يضربون عن الطعام حتى عرض الشرقاوي والشاعر على الطب الشرعي.ـ


يبدأ المعتقلون في سجن طره منتصف ليلة الأحد إضرابا عن الطعام مطالبين بعرض محمد الشرقاوي وكريم الشاعر على الطب الشرعي والتحقيق في التعذيب وهتك العرض الذي تم في قسم قضر النيل والإفراج عن المعتقلين السياسيين.ـ

فحتى الآن لم يتم عرض المعتقلين محمد الشرقاوي وكريم الشاعر على الطب الشرعي لإثبات ما تعرضا له من تعذيب وحشي، رغم تردي الحالة الصحية للشرقاوي بشكل خاص، وحجة إدارة السجن انها تسلمتهما بـأمر إحتجاز في قسم قصر النيل وبدون محضر النيابة الذي طالب بعرضهما على الطب الشرعي.ـ

إدارة السجن أثبتت جزء بسيط من جراح محمد الشرقاوي حتى لاتتحمل مسئولية التعذيب الذي تعرض له، لكنها رفضت إثبات ألام صدره التي تؤكد وجود كسر أو شرخ في القفص الصدري تمنعه من مجرد تناول الطعام، وتسمح له بصعوبة بتناول (الزبادي)، كما رفضت إثبات وجود تجمع دموي بعينه الشمال ونزيف دموي في البول بسبب التعذيب والضرب على الخصيتين.ـ

كما رفضت إدارة السجن تقديم أية رعاية طبية لهما أو علاجهما، ويكتفي الشرقاوي بتناول (بيروفين) كمسكن للألام التي يعانيها.ـ

وكشف المعتقلان عن تعرضهما لتعذيب إضافي إثناء ترحليهما إلى السجن بعد عرضهما نيابة أمن الدولة على أيدي ثلاثة من عناصر أمن الدولة كانوا معهما في سيارة الترحيلات، وإستمر التعذيب حتى وصولهما إلى سجن طره.ـ

وقد إصدرت عدة منظمات أهلية بياناً طالبت فيه بإقالة العادلي، مؤكدة أنها ستلجأ مباشرة للمنظمات والهيئات الدولية لطلب إرسال لجنة تقصي حقائق تمهيدا لإجراء تحقيق دولي في إنتهاكات حقوق الإنسان من قبل شرطة مبارك، كما تعقد كفايه بالتعاون مع لجنة الحريات في نقابة المحامين ومنظمات حقوقية عديدة مؤتمراً صحفياً في الواحدة والنصف بعد ظهر غدا الأحد لكشف الخطوات التي تم إتخاذها، ومنها تقديم بلاغ ضد مأمور قسم قصر النيل، وضد وكيل نيابة أمن الدولة الذي رفض تحوليهما للعلاج رغم وضوح تردي الحالة الصحية لهما.. كما يُكشف في المؤتمر عن الخطوات التي بدأ إتخاذها فعلاً لتدويل إنتهاكات حقوق الإنسان في مصر.ـ

حتى الآن لم يتم عرض المعتقلين محمد الشرقاوي وكريم الشاعر على الطبيب الشرعي لإثبات ما تعرضا له من تعذيب وحشي، رغم تردي الحالة الصحية للشرقاوي، وحجة إدارة السجن انها تسلمتهما بـأمر الإحتجاز في قصر النيل وبدون محضر النيابة الذي طالب بعرضهما على الطبيب الشرعي.ـ

بيان رقم 2 من سجن القناطر للنساء


بَيَانْ رَقَمْ {2} مِنْ سِجْنْ القَنَاطِرْ لِلنِّسَاءْ :ـ
مُسْتَعِدّاتٌ تَمَامَاً لِتَحَمُّلِ ضَرِيبَةِ الحُرِيَّة


من المفارقات المضحكة و المبكية فى ذات الوقت أن تأتى تصريحات "مبارك" الرافضة للتدخل الأمريكى بشأن المعتقلين المتضامنين مع القضاة الشرفاء مواكبة لتحضيرات مؤتمر دافوس المعزز لسياسة التبعية المذلة.ـ

نظام غارق فى التبعية خاضع تماما للسياسات الأمريكية ينفخ أوداجه رافضا للتدخل الأجنبى، حينما يتعلق الأمر بسياسته البوليسية والقمعية!!!ـ

ونحن من داخل سجن القناطر للنساء نعلن رفضنا لأى تدخل أجنبى سواء عبر دافوس أو استخدامنا كورقة ضغط لاستخلاص المزيد من المصالح الأمريكية وخدمة دعاياتها.ـ

كما نعلن للنظام رفضنا لخضوعه وتطبيعه وتبيعته للبيت الأبيض.. ونطالب بوش القابع في هذا البيت أن يرفع أياديه السوداء وقوات احتلاله وقواعده العسكرية ودعمه للكيان الصهيونى ودعمه للأنظمة المستبدة.. عن أوطاننا.. ونحن قادرون بسواعد شعبنا على تحرير انفسنا وارادتنا ونعلن كل الثقة فى شعبنا وقدرته على تحقيق التحرير من الاحتلال والاستبداد. أما تصريحات "مبارك" الأخيرة وبيانات الداخلية بحظر التظاهر، واعلانات العثور عبوات ناسفة واستمرا حملات الاعتقال لكفاة الاتجاهات، والتصريحات الكاذبة عبر مصادر مشبوهه بتعرضنا للاغتصاب.. انما يأتي كل هذا فى اطار ترهيب الشرفاء من التعبير الحر عن إرادتهم.. ومؤشرا على تشديد القبضة الأمنية.ـ

ونحن من داخل أسوار السجن نعلن أن كل هذا لن يرهبنا ولن يجعلنا عن مواقفنا وقناعاتنا وايماننا ومطالبنا المشروعة بانهاء العمل بقانون الطوارىء والافراج عن كافة المعتقلين السياسيين واستقلال السلطة القضائية، وارساء مجتمع المؤسسات القائم على سيادة القانون والحرية والعدل والمساواة، وإقرار حقوق المواطنة.ونؤكد استمرار كامل تضامننا ودعمنا لمطالب القضاة وقانون السلطة القضائية.ـ
ونعلن رفضنا لقرار لجنة الصلاحية بتوجيه اللوم لأحد أشرف من أنجبت مصر المستشار هشام البسطاويسيوندعو كافة مؤسسات المجتمع المدني والقوى الوطنية وعلى رأسهم نادي القضاة.. أن يستمر في نضاله من أجل استقلال السلطة القضائية، والإفراج الفورى عن كافة المعتقلين الذين تجاوز عددهم 700 مختطف من المتضامنين مع القضاة.. ونطالب بالافراج الفوري عنهم جميعا.ـ

كما نعلم من البداية أن الاستبداد كلما اقترب من نهايته أزداد شراسة.. ونحن مستعدات تماما لتحمل ضريبة الحرية.. ولو دفعنا حياتنا ثمنا بخسا لها.ـ

أما الرسائل الأمنية المرسلة عبر زميلات تم اطلاق سراحهن محملات بها عن احتمالية تعرضنا للاغتصاب.. فنحن نؤكد لمصادر تلك الرسائل أن الأمر بالنسبة لنا هو "حياة أو موت".ـ

ونؤكد لأهلنا أنهم إما أن يستقبلونا أحياء أو أموات.. إلا أنهم فى كلا الحالتين سترتفع رؤسهم عالية.. بقامة هذا الوطن.. فشرفنا من شرفه.. ونحن على استعداد تام لدفع أرواحنا فداءا لشرفاء أوطاننا.ـ

لذلك نطلب من جميع الشرفاء العمل على حشد جماهيرى واسع يوم 25/5/2006 موعد انعقاد الجمعية العمومية للقضاة والذى تم اختياره تحديدا إعلانا للتضامن مع من تعرضن للاعتداء فى ذات اليوم على مرأى ومسمع من الجميع. ومن جانبنا.. مازلنا نطالب بحقوقنا القانونية بعزلنا عن السجينات الجنائيات باعتبارنا سجينات سياسيات وهو الأمر الذى مازلت تنكره علينا ادارة سجن القناطر للنساء حتى الآن.ـ

ورغم الكرم البالغ والتضامن الذى نلقاه من زميلاتنا فى عنبر "6" المخصص لجرائم القتل.. إلا أننا نتمسك بحقنا الذى كفله القانون.. ونؤكد تضامنا الكامل مع مطالب السجينات فى تحسين ظروف السجن والتى يعانين من أوضاع مجحفة وغير عادلة ويحيين حياة لا تليق بالبشر.ـ

عاش كفاح الشعب المصري
سجن القناطر للنساء
فى 19/5/2006
أسماء على , رشا عزب , ندى القصاص

تقرير من رويترز


رويترز

شفتاه تغطيهما الجروح ومنتفخة للغاية وصدره مغطى بالكدمات من ضرب الاحذية
الشرطة ضربت نشطاً وتحرشت به جنسيا.ـ

قال محامي احد نشطين احتجزتهما قوات الامن خلال مظاهرة مناهضة للحكومة ان موكله ضرب بشكل مبرح حتى تعذر التعرف عليه وانه جرى التحرش به جنسيا.ـ
واقتيد محمد الشرقاوي وهو عضو في الحركة المصرية من اجل التغيير (كفايه) من سيارة اثناء محاولته مغادرة المظاهرة يوم الخميس واحتجز بتهم شملت سب الرئيس المصري حسني مبارك.ـ
وقال المحامي جمال عيد لرويترز "رأيته نهار أمس ثم في المساء. لون بشرته تغير بسبب التورم والكدمات."ـ
واضاف بعد أن تحدث الى موكله يوم الخميس " .. جردوه من ملابسه وهتكوا عرضه." وذكر عيد انه رأى موكله اثناء عرضه على النيابة العامة التي قضت بحبسه 15 يوما.ـ
لكن مصدرا في وزارة الداخلية نفى وقوع الضرب. وقال "مزاعم التعذيب هذه غير صحيحة. ليس من مصلحة احد ان يعذب احدا. المحامي قد يقول اي شيء للضغط كي يتم اخلاء سبيل موكله لانه يدفع له اموالا مقابل الدفاع عنه."ـ
وضربت الشرطة المئات من النشطاء واحتجزتهم خلال مظاهرات سلمية تضامنا مع قضاة مصر وهو ما اثار انتقادات من واشنطن والاتحاد الاوروبي.ـ
ورفض رئيس الوزراء احمد نظيف الانتقادات ووصف المتظاهرين بانهم "بلطجية". وقال نظيف ان الشرطة تحافظ على السلم فيما قالت وزارة الداخلية ان وسائل الاعلام تسيء عرض الاحداث.ـ
واكد احمد حلمي وهو محام اخر شاهد الشرقاوي وزميله في حركة كفاية كريم الشاعر ما ذكره عيد. وقال ان وجه الشرقاوي كان منتفخا للغاية بعد ان ضرب بمنتهى العنف.ـ
واشار عيد الى ان الشرطة لم تسمح لطبيب بفحص الشرقاوي لكنها ستسمح بذلك يوم السبت. وذكر عيد وحلمي ان الشاعر تعرض ايضا للضرب لكن ليس بنفس الشدة التي تعرض لها الشرقاوي.ـ
وكان الشرقاوي قد اطلق سراحه من السجن قبل ايام قليلة حيث كان محتجزا لمدة 15 يوما للمشاركة في مظاهرة سابقة تضامنا مع القضاة الذين يطالبون بانهاء تدخل الدولة في شؤون القضاء عندما اعتقل مرة اخرى.ـ

الجمعة، مايو 26، 2006

اختطاف محمد الشرقاوي وكريم الشاعر , وبلطجية مبارك يعتدون على صحفية حامل

الشرقاوي قبل اختطافه بقليل - الصورة من واحدة مصرية






خمسة عشر يوما للشرقاوي والشاعر.. في أبوغريب مبارك أب وإبن:تعذيب بشع وهتك عرض.ـ

في جريمة جديدة تكشف حقيقة الفكر الجديد لمبارك الإبن إستمراراً لنهج الأب، وإحياءً لذكري هتكهما لأعراض المصريات يوم تمثيلية الإستفتاء لتمديد ديكتاتوريتهما، إنتهكت مباحث أمن الدولة عرض الناشط محمد الشرقاوي بورق مقوى لربع ساعة تقريبا كما مزقوا ملابسه الداخلية وهددوه بالإغتصاب، كجزء من حفلة تعذيب بشعة تعرض لها في قسم شرطة قصر النيل مع زميله كريم الشاعر.ـ

هذه ذروة الجريمة التي تم إثباتها في محضر تحقيقات نيابة أمن الدولة في مصر الجديدة، لكنها بدأت عقب إنتهاء التظاهرات التضامنية مع القضاة، إذ إختطفت شرطة مبارك الشرقاوي من ناصية شارع معروف وسحلته حتى مدخل عمارة في تقاطع شارعي معروف وطلعت حرب حيث تم ضربه بعنف بالغ، يُذكر كما قال المحامون الذين شاهدوه بالتعذيب الذي تعرض له المعتقلين من التيار الإسلامي، وبعدها نقوله في سيارة شرطة ميكروباس زرقاء اللون مُغمى العينين إلى مكان يُرجح انه قسم قصر النيل الذي إحتجز فيه الشرقاوي 24 ساعة حيث تعرض لمزيد من التعذيب.ـ

وحسب وصف المحامين، لا يخلو جزء من جسد الشرقاوي -تقريبا- من جرح أو كدمة أوتورم، وهو ما يوحي حسب المحامي والناشط الحقوقي جمال عيد أن التعذيب تم بقسوة بالغة بـ"غل" شديد.ـ

بعد خطف الشرقاوي بدقائق كانوا يسحلون الصحفية جيهان شعبان لمجرد تواجد الناشط كريم الشاعر معها وهما متوجهين كل إلى منزله.. ونالت كل من دينا سمك ودينا جميل نصيبهما من السحل لمجرد تواجدهما في نفس المكان، وتعرضت دينا سمك لخدوش وكدمات ولم ترحمها بطنها "المنتفخة" أمامها بحملها في شهرها السادس.ـ

لا حرمة لنساء ولا حتى لحوامل شعار نظام الأب والإبن, ولا لأعراض، ومساواة تامة بين الجنسين في السحل والهتك، تحققت في قسم قصر النيل، إذ لم يتمالك المحامون أنفسهم من بشاعة ما رأوه على أجساد الناشطين.. وكأنهما كانا في أبوغريب).. مبارك.ـ

إستمرت حفلة التعذيب حسب الناشطين لأربع ساعات كاملة، قبل أن يتسرب لدى زملائهما أنهما في طريقهما للعرض على النيابة، لتنفضح جريمة نظام مبارك الإبن والأب في الحادية عشر والنصف قبل منتصف الليل.ـ
وقاحة نظام مبارك لم تتوقف، فقد وجدت الجرأة لمضايقة المحامين لمحاولة منعهم من حضور التحقيق، وبعد مشادات كلامية وافقت على حضور محامي ثم محاميين ثم ثلاثة محامين.ـ

أمام النيابة أصر الشرقاوي والشاعر على الإكتفاء بإثبات ما تعرضا له من تعذيب ورفضا الإدلاء بأقوالهما إلا أمام قاضي تحقيق منتدب. وطلبا عرضهما للطب الشرعي، وحتى الواحدة ليلاً واصلت النيابة تحقيقاتها، لتقرر بعدها حبسهما 15 يوما بتهمة مخالفة قانون الطوارئ الذي يحظر تجمهر اكثر من خمسة أفراد وعرضهما على الطب الشرعي.. اذا تيسر. وهو ما يعني الإنتظار لغدا السبت على أفضل تقدير.ـ

وقد رفضت النيابة السماح لطبيبة متطوعة بإجراء إسعافات أولية لهما، خاصة مع شكوك وجود كسور في ضلوع الشرقاوي كما رفضت تحويلهما إلى مستشفى للعلاج.ـ
حصيلة المختطفين لهذا اليوم :ـ
>
أشرف عبد العزيز , منسق كفاية ـ قنا ـ
علاء الكاشف ـ عضو كفاية بالعريش ـ
كريم الشاعر ـ شباب من أجل التغيير ـ
محمد الشرقاوي ـ شباب من أجل التغيير ـ

رسالة إلى الأسير ياسر بدران من زوجته وابنته

اضغط للتكبير

علاء يحكي عن يوم اختطافه

الأحد 7 مايو
بعد ما رجعنا من الغردقة خدنا يومين خمول وبعدين قررت أبدأ اتحرك فى موضوع المعتقلين بأني أكون موجود يوم عرض أول دفعة على النيابة لتجديد الحبس "الاحتياطي".
قضيت ليلة لطيفة مع منال ورتبت يومى، هيبدأ اليوم بوقفة قدام النيابة ونظرة على جلسة الطعن بتاعة القضاة وبعدين اجتماع مهم في الشغل وبعد الشغل هيبقى فى طبيخ وأفلام ودلع.
أمام محكمة جنوب القاهرة
الصبح بدري وصلت قدام المحكمة ملقيتش غير
سلمى ولقيت لواءات وظباط وحتى سامى سيدهم مدير مباحث شرق القاهرة بيهشّونا ويخطرونا أن محدش من كفاية هيوصل المحكمة النهارده.
اتصلت بوالدتى واتفقنا نتقابل بعيد عن المحكمة قدام مديرية الأمن وهناك قابلت والدي ووالدتي و د. عايدة سيف الدولة وهوب اتلم علينا الأمن ونفس الرسالة محدش هيدخل المحكمة.
بابا فهمهم إنه محامي وإنه لازم يحضر مع النيابة وأن في معانا شهود نفي. فكان الرد إن الشباب مش هيعرضوا على النيابة أصلاً وفهمنا إن ورقهم بس اللي نازل.
المهم بعد لت وعجن كتير اتفقنا ان المحاميين يدخلوا والباقي يستنى بره، إذا وكيل النيابة طلب شهود نفي الناس تدخل وعلى الأساس ده استنينا في الشارع.
بدأ الأمن يخنق وينفسن ولو سمحتوا أقفوا هنا ولو سمحتوا روحوا هناك وأصل حركة المرور (طبعاً المرور كان عطلان بسبب مئات العربيات والآف الجنود البواسل بتاعتهم) و كالمعتاد أمى عندت وبرضه كالمعتاد أنا لوشت في الأمن وسلمى تنشنت. المهم انضملنا مجموعة شباب منهم ناس من الغد و
وائل عباس وياسر النديم ومنهم رفيق الحبسة فادي أمين اسكندر والبنات أسماء وندى ورشا اللى اتمسكوا وعددنا وصل حوالي 15.
كل ده أحنا واقفين بس على جنب الطريق قدام دار الكتب شويه وراحوا مكردنينا بكام ميت عسكري وابتدوا يزقّوا ويضربوا ويفعصوا وابتديت انا اتخانق لحد ما قلبناها مظاهرة.
بعد ما بقيت مظاهرة انضملنا حوالي 15 كمان وعملنا شوية أزعرينا، قعدنا كده لحد 12:30 لما بلغنا قرار النيابة بأن يعاد العرض باكر بحضور المتهمين وقرار المحكمة بالتأجيل ليوم 28 واتفقنا إننا نفض بقى عشان نشوف شغلنا.
الفسل العيل سامي سيدهم لما سمع إننا عايزين نمشي قالك إنتـو مش وقفتوا بمزاجكم أنا بقى همشيكوا بمزاجي "هاهاها" بيجيبوا الحمير دي منين؟ على فكرة سيدهم ده كان قائد العمليات يوم
30 يوليو.
كل ده أنا مش مدي خوانة وقاعدين نهرج ونّكت على ظابط أمن الدولة المرعب اللى لابس تى شيرت مكتوب عليه Psycho Alcatraz. لحد مالقيناهم بيفتحوا الكردون والأمن المركزي بيبعد والناس خمنت ان ده معناه اننا مروحين لكن هوب قفز سيدهم وشاور على مجموعه منّا وهوب برضه قفزت الكلاب وشالونا، حاولت أفلفص أو أخشّب جسمي، حاولت أحمي الكاميرا والموبايل لكن على الفاضي خدوا الكاميرا والموبايل وشالوني ورموني في ميكروباص مع 11 شاب وشابة من المجموعة.
قسم السيده زينب
انطلق الميكروباص على قسم السيدة زينب فادي وكريم والبنات قعدوا يتكلموا على هل حد ماشي ورانا ولا لأ وتفاصيل من دي أنا كنت ساكت تماما ومش فاكر خالص كنت حاسس بايه أو بفكر فى ايه وقتها.
في القسم نزلت أنا الأول وخدوني على أوضة جنب مكتب المأمور. دقيقتين وطلعوني ولقيت الكل واقف مرصوص وشه فى الحيط عدا البنات. بعدين سمعت صوت البنات جاي من أوضة تانية.
وقفت إيدي على الحيطة وفتشوني يجي عشرين مرة خدوا كل اللي في جيبي عدا الفلوس وبعدين خدوا كشف بالحاجات اللي اتاخدت مني لحظة القبض علينا. غمّوا عنينا كلنا و ربطوا ايدين الجميع ورا ضهرهم ما عدا أنا و كريم الشاعر (ماعنديش فكرة ليه مربطونيش) و سابونا متذنبين قدام الحيط و غير مسموح الجلوس.
بعد مدة طويلة بقى التحمل صعب (متذنبتش من أيام المدرسة) أخيرا سمحولنا نقعد بس مقرفصين و وشنا في الحيطة و برضه سابونا مدة طويلة جدا لحد ما بقينا مش قادرين نستحمل، أخيرا سمحولنا نلف و نقعد على الأرض و نسند ضهرنا. كل ده و أنا متغمي و طبعا مرعوب..مش فاكر و مش عايز أفتكر مخي كان جايب ايه في الساعات دي. مر وقت طويل تاني و لقينا عساكر بتقومنا و تدخلنا طرقة أو أوضة ضيقة، طبعا افتكرت دي لحظة الضرب لكن طلع أننا صعبنا عليهم و خدونا يقعدونا في مكان مريح و بعيد عن الأعين، و دخلولنا مية و شوية و البنات بعتولنا أكل و أكتشفنا أن تلاتة مننا خرجوا خالص!!
في عربية الترحيلات
مر وقت كمان و لقيناهم بينقلونا تاني و راحوا مكبشينا في بعض و أحنا لسه متغميين و طلعنا برة القسم و في عربية الترحيلات.
و أحنا بنطلع العربية سمعينا صوت تسقيف و هتاف و عرفنا أن زملائنا بره.
في العربية العساكر اللي كانوا معانا طلعوا جدعان و خففولنا الكلابشات و شالوا الغمامات، قعدنا السكة كلها نهتف و نغني بقيادة فادي اللي كان ليه دور كبير قوي في رفع معنوياتي طول الحبسة.
عربية الترحيلات مشكلة كبيرة أولا دايما بيسوقوا بسرعة و تهور و تقعد تقع و تندلق و تخبط جوه، و بعدين ليها شبابيك سلك صغيرة صعب جدا تشوف منها أنت رايح فين و في نفس الوقت محدش بيقولك حاجة و بالتالي لازم تقعد تخمن.
نيابة أمن الدولة
وصلنا نيابة أمن الدولة، شالوا الغمايات خالص قبل ماينزلونا و أول ما دخلت لقيت كل المحامين الحقوقيين و المسيسين و الحزبيين و النقابيين اللي أعرفهم و لقيت ماما و منال و بابا، سلمت بسرعة و نزلونا على الحجز اللي في البدروم.
في البدروم فكوا الكلابشات و سابونا، حصلت شوية مناوشات على إزاي يحجزوا البنات و الولاد (أصل نيابة ضد الأختلاط).
الحجز عبارة عن أوضة حيطانها قيشاني و طرقة حيطانها جبس و حمام بلدي قذر. بدل الشبابيك شراعات و قدام كل شراعة في حرس.
الحيطان كاننصها مليان أسماء و شعارات لناس من الأخوان المسلمين و جماعات سلفية مختلفة و لقينا مالك حفر أسمه و كلمة كفاية بس مش واضحة. الكتابات من 2001 على الأقل و حاجة تبكي، تلاقي واحد كاتب 170 يوما على ذمة التحقيق و مازال العرض مستمر.
المهم طلع حد فينا معاه قلم ماركر و رحنا ملينا الحيطان و السقف و مواسير التهوية بأسامينا و شعاراتنا و نكاتنا و عناوين مواقع نت و الذي منه..من الآخر شلفطنا النيابة.
لما الناس نزلوا نيابة بعد حبسنا بكام يوم فوجئوا، كمال خليل بيقول أن بقاله سنين بيتحقق معاه في النيابة و دي أول مرة يشوف أسامي ناس مش أسلاميين. واضح أن الموضوع ده أزعج السلطات لدرجة أننا لما عرضنا تاني يوم 20 مايو لقينا الحيطة القيشاني نضيفة تماما نضافة القطنة اللي ما بتكدبش (لاحظ أنها نضيفة لأول مرة منذ 2001) و غالبا ده كان سبب وجود أسماعيل الشاعر داخل سراي النيابة أثنا عرضنا.
طول ما أحنا جوه كنا بنهتف و نغني و الدنيا عال و كل شوية أسماء تفكرني بهدية عيد ميلاد الريس اللي بتاعة تهمة أهانة الريس؟!! طب أحة ياريس و تضحك.
قصر الكلام شوية و ابتدوا يطلبونا واحد واحد للتحقيق. دخلت و معايا بابا و آخرين و وكيل النيابة قعد يهلفط بكلام إنشاء ركيك المفروض أنه بيوصف التهم الموجهالي. طبعا رفضت التحقيق أمام نيابة أمن الدولة و طلبت قاضي تحقيق (لمل نشوف حلمة ودننا) و خرجت قعدت شوية مع المحامين اللي قدمولي طلب زيارة داخل سراي النيابة (يعني طلب أني أقف مع منال خمس دقايق، و راح الزفت وكيل النيابة رفض الطلب و نزلوني تاني على الحجز.
شوية و نقلونا تاني على عربية الترحيلات من غير مايبلغونا قرار النيابة ايه. و أحنا طالعين شفنا جمهور كبير من الأهل و الأصدقاء واقف بره، عملنا علامات نصر بإيدينا و أبتدينا نهتف و يردوا علينا، في ثواني راحوا منزلين أمن مركزي و كردنوهم (لحسن أختي الصغيرة تفجر النيابة ولا حاجة). بيقولوا من أكبر المظاهرات اللي أتعملت قدام نيابة أمن الدولة و بيقولوا مكانتش متوقعة. ذاكرتي عنها أنها كانت حزينة جدا و كان أول مرة في اليوم المنيل ده أحس أني هعيط، منال و منى و ميسرة كان شكلهم حزين جدا.
قسم الخليفة
تاني عربية تراحيل و تاني كلابشات و تاني هتاف من جوه العربية كل مانقف في مكان فيه ناس أو نعدي على أتوبيس، إذا كانت المظاهرة اللي اتمسكنا فيها ماتستاهلش فالمظاهرة اللي عملناها في العربية يمكن كانت تستاهل.
لما لقينا العربية داخلة على وسط البلد اتسرعنا و قلنا بس واخدينا على لاظوغلي، بس طلعوا واخدينا على حجز التراحيل في الخليفة.
و أحنا طالعين من النيابة كل واحد فينا استلم شنطة و بطانية من لجنة الإعاشة و أنا وصلتلي نضارتي المناضلة اللي كانت وقعت على الأرض وقت القبض علي (نفس النضارة اتبهدلت آخر مرة تضامنت فيها مع القضاة أيام الأنتخابات، كل واحد و هو نازل من العربية في قسم الخليفة شال شنطته و بطانيته، و فصلوا البنات طلعوهم حجز نساء فوق و خدونا أحنا الخمسة على زنزانة كبيرة و قذرة في الدور الأرضي.
عبر الباب شوفنا زنزانة أخت زنزانتنا بس بدل ما فيها خمسة فيها خمسين و طول الليل يدخلوا عليهم ناس زيادة، الحمام الملحق بزنزانتنا كان مسدود و آخر وساخة و على الفجر طفح و دلق مية وسخة في الزنزانة و طبعا حشرات و فئران وما إلى ذلك.
برضه قضيناها غنا و هتاف و تفاعلنا مع المساجين اللي على الناحية التانية و عملنا مناورات عشان يدخلنا شاي و بعدين رحت في نومة.
تاني يوم بلغنا أن قرار النيابة حبس 15 يوم على ذمة التحقيق و أننا هنتنقل الساعة 3 بعد الظهر لسجن طرة تحقيق.
شوية و لقينا المساحة ما بين الزنازين اتملت ناس، أنتم مين يا أخواننا قالك أحنا عمال من شرم الشيخ لمونا كلنا علشان ينضفوا البلد قبل المنتدى الأقتصادي و بيرحلونا على بلادنا بقالهم أسبوعين. مقدرش أوصف احساس العجز و أحنا قاعدين 5 في زنزانة كبيرة و دول مئات مزنوقين في طرقة و كل اللي قدرينا نعمله أننا نعزم عليهم ببقسماط من نتاع لجنة الإعاشة.
شوية و جالنا التعيين الميري (الأكل اللي السجن بيسلمه للمساجين) عيش و حلاوة و جبنة نستو. و قلنا نفطر طلعنا الأكل بتاع الإعاشة و التعيين. حلاوة السجن طلعت منتهية الصلاحية بس العيش بتاع السجن كان أحلى من عيش الإعاشة بكتير. أكلة خفيفة علشان مضطرش لدخول الحمام لحد ما نلاقي حمام نضيف.
شوية و دخل علينا ظابط خد بياناتنا و قال أنه هيعملنا فيش. حصلت مناقشة عبثية مع بتوع الغد حوالين هل من حقهم يعملوا فيش و لا لأ و قاعدوا يستشهدوا بأيمن نور لما معرفش حصلوا ايه (لولا أني فهمت السجن وحش قد ايه كنت قلت أيمن نور استريح، أتباعه فقعوا بضاننا في الحبسة المنيلة دي).
عملنا فيش و صورونا و الذي منه و اشترينا سجاير عشان نستخدمها في طرة و بعدين لقيناهم بينقلونا لزنزانة تانية قيل عنها زنزانة الأجانب و في قول آخر زنزانة الوزراء. و سمعنا أن البنات أتنقلوا خلاص على سجن القناطر. الزنزانة نضيفة و الناس اللي قاعدة فيها شكلها مطول مش بس معدي تراحيل و الأهم حمامها نضيف. كان فيها يجي 6 مساجين منهم محامي و عضو حزب وطني و شاب بيشتغل في الخارجية، أتاري عدا عليهم التلات دفعات بتوع كفاية اللي سبقونا، اتكلمنا شوية عن كفاية و حال البلد و دخلنا الحمام و استنينا لحد ما نقلونا تاني في عربية ترحيلات.
و أحنا طالعين فادي بدأ الهتاف، الظابط قفش و سكتنا لحد ما طلعنا بره السجن و وقفنا قدام العربية و بعدين راح قال لفادي أهتف بقى. بدأ فادي بعمر السجن ما غير فكرة.. الظابط قاله سجن ايه اهتف يسقط يسقط، و بدأت مظاهرتنا لحد السجن.

الخميس، مايو 25، 2006

تدهور الحالة الصحية للمعتقل د. محمد زارع

تلقينا اليوم ببالغ القلق خبر نقل الدكتور محمد زارع المعتقل بسجن طره إلي مستشفي السجن وذلك أثر تدهور حالته الصحية. وكان قد سبق لعدد من الأطباء أن نبهوا إلي خطورة الحالة الصحية للدكتور محمد زارع وطالبوا بتوفير الرعاية الصحية اللائقة له وضرورة نقله إلي مستشفي ذات إمكانيات طبية ملائمة، الأمر الذي لا يتوفر بمستشفي السجن. يعانى الدكتور محمد زارع من مرض البول السكري وهو في مرحلة متقدمة منه ويعانى من عدة مضاعفات وهي: "القدم السكري وضعف الدورة الدموية في الطرفين السفليين مع التهاب في الأعصاب الطرفية". إن هذه الدرجة من المرض مهددة لحياة الدكتور زارع وقد ينتج عن إهمالها إصابة القدم بالغرغرينا، التي قد تزحف لباقي الطرف السفلي وتحدث تسمما دمويا قاتلا. إلى جانب ما ذكر يعانى الدكتور زارع من ارتفاع شديد في ضغط الدم. كان السيد محمد زارع قد اعتقل يوم الخميس 11/5 /2006 في أثناء المظاهرات المساندة لاستقلال القضاء التي اجتاحت وسط المدينة وتصدت لها قوات الأمن بعنف وأسفرت عن اعتقال العديد من المتظاهرين . وقد سبق أن وجه عدد من الأطباء بلاغات ومناشدات عاجلة بخصوص حالة الدكتور زارع إلي كل من مكتب النائب العام ونقابة الأطباء والي وزيري الصحة والعدل ومصلحة السجون، إلا انه لم يتم الاستجابة إلي أي من هذه المناشدات . إن الأطباء الموقعين أدناه إذ ينتابهم اشد القلق من تدهور الحالة الصحية للدكتور محمد زارع وهو الأمر الذي حذروا منه سابقا، فإنهم يطالبون السلطات المعنية سرعة الإفراج عنه والى حين ذلك الاستجابة لمطلبهم بتوفير الرعاية الطبية اللائقة له، كما يطالبون بالسماح لوفد طبي منهم بزيارته للتعرف علي حالته، ويحملون السلطات المعنية مسؤولية سلامته والحفاظ علي حياته.ـ
الموقعون (أبجديا):ـ
د. أحمد عبد الوهاب، استشاري الأمراض الباطنية د. أحمد محمود بكر، أخصائي أطفال د. أسامة عبد الحي، أستاذ التخدير ا.د. إسماعيل يوسف،رئيس قسم الأمراض النفسية، جامعة قناة السويس د. آمال عبد الهادي، طبيب حر ا.د. أميمة الحناوي، أستاذ الأمراض الباطنية، جامعة القاهرة د. بسمه عبد العزيز، أخصائي الطب النفسي د. راجيه الجرزاوي، أخصائي التحاليل الطبية د. رشوان شعبان، أخصائي قلب وأوعية دموية د. ريما الخفش، أخصائي النساء والتوليد د. سناء فؤاد، أخصائي حميات د. سوزان فياض، أخصائي الطب النفسي د. سيتى شنودة، أخصائي تخدير ا.د شكري عاذر، أستاذ الأمراض الصدرية ا.د. عايدة سيف الدولة، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس ا.د. عبد الجليل مصطفى، أستاذ الإمراض الباطنية، جامعة القاهرة د. عبد الله منصور، أخصائي الطب النفسي د. عفاف مرعي، طبيب حر د. علاء شكر الله، طبيب حر ا.د. عمرو عباس، أستاذ طب الأمراض المتوطنة بجامعة قناة السويس د. فتحية خليل، أخصائي أمراض الباطنة والحالات الحرجة د. ماجدة عدلي، أخصائي تخدير ا.د. محمد أبو الغار، أستاذ أمراض النساء والتوليد، جامعة القاهرة د. محمد حسن خليل، رئيس قسم قسطرة القلب بالتامين الصحي د. محمد خليف، أخصائي عظام د. محمد فتحي الفيومي، طبيب عام د. محمد هاشم، استشاري المسالك البولية د. مصطفى عكر ، ممارس عام د. منار حسين، مدرس الأشعة بجامعة القاهرة د. منى حامد، أخصائي الطب النفسي د. منى معين مينا، أخصائي أطفال د. نادية عبد الوهاب، استشاري باطنة د. نجلاء القليوبي، استشاري تخدير د. نهله فؤاد حتة، طبيب حر

أحمد الدروبي يكتب من سجنه , وأنباء غير مؤكدة عن الإفراج عنه لأسباب صحية

الأسير أحمد الدروبي يروي كيفية اختطافه , وكيف ألقى به بلطجية مبارك في سيارة الترحيلات مع القاضي محمود حمزة .

By Droubi,From his cell

>
20/5/
2006

Here I sit at the beginning of my 3rd round of fifteen days in prison; my thoughts lingering between the principles that I stand for which brought me here, and the life that was mine and which I left behind. I try not to think too much about the pain my arrest created in the hearts of loved ones, my parents in particular, who have suffered the most from this ordeal. The thought of my mother weeping, and worst of all the tears I see in my father’s eyes as he forces a smile on his face during their weekly visit, is far more painful than anything I have ever experienced. My fear for them supercedes the pain and panic of my arrest: when I was simply kidnapped from the street, lifted from the ground by thugs, my feet in the air, my face few centimeters from the asphalt, while those (a dozen) carrying me away pushing and punching and swearing at me before starting to search me, blindfold me, tie my hands behind my back, finally dumping me into a security truck. Then, all I could hear was the cries of pain from others being dragged, and the constant threats and swearing by the security forces. There was such an extraordinary tone of hate and resentment in their voices. The fear of physical pain and the idea of having no control over anything and the desperate attempt to control one’s own thoughts were things I could have never imagined before. I had no idea who or what was around me, and any attempt to move or speak would bring an onslaught of shapes, mental threats and humiliation. Thankfully my greatest worry at that time was relieved, when for a period of five minutes no security forces were present inside the truck (they seemed to be receiving orders from their superiors) allowing a man who was crying in pain very loudly to tell me that my friend was OK. It turned out later he was the judge whose presence among us increased the media coverage of our case. He told me she had found shelter in the Judges’ Club – a sense of relief overwhelmed me. The wailing judge after making his identity clear was removed from the truck. Those of us remaining in the truck were tied and blindfolded again: my belt initially used to tie my hands was replaced by thick rough rope; my Jacket which had covered my eyes was replaced with a piece of cloth and tape, then more cloth accompanied with rough handling of my body and a great deal of threats, swearing and intimidation. Interrogations went around in cycles, the same questions round and round again…….Listening to a group of five individuals talk about methods of torture, slap a few of us around, threats, swearing and humiliation. This process of repeated questioning about our name, job, address and phone number could have been because of the lack of organization or incompetence from the state security. As I heard the names of my colleagues I recognized none until I heard the 7th name: Mohamed El Sharkawy, someone I knew and I could trust in an environment were I couldn’t trust anyone. Interrogator continued to mock all questioned but finding a friend gave a strong moral boost. After maybe our third or fourth stop and our sixth questioning, I was pulled up by strong arms and pulled out of the truck. I was guided to walk in a circle stopping at one point and then placed back in the truck, at that time I had no idea what was happening. Later I knew I was being identified. Sharkawy has been also taken out of the truck but for further interrogations. I could hear few sentences from my location inside. The voice told him that he was wanted for some crime in his home town; obviously a made up story in order to display and identify him.We were kidnapped at around 2:30am. I loosened my blindfold seeing my knee and the side of the truck. Something I attempt to do subtly for sometime when sensing the lack of security personnel in the truck. By the time I could lift the blindfold slightly and see the floor beneath me, I could also hear the birds marking the lovely moments of day light. For sometime I had been feeling a piece of material with my feet hopping it was my jacket when I could eventually see that it was not my jacket but what it was brought a smile on my face; it was the remaining piece of a banner that we had, I read “liberated zone” “منطقة محررة".Maybe it was the irony that made me smile or the memory of why I was here. Whatever it was, it made me feel better, it made me feel stronger.By now the hope that we were to be let go had gone. I never imagined I would be here for that long yet I know nothing of my fate. We were then guided out of the truck. I sensed a difference in the method of treatment. The way I was being pushed around was different. Soon I distinguished from all I saw; shoes and white trousers. I realized I was in a police station. I was guided up stairs and down stairs. It felt like walking in circles. My thoughts jumped from a possibility to another. Does it mean I was being charged with something? Released? Dumped? Those were the questions going through my mind. I was held against a wall and searched.We were then put into a cell and left tied and blindfolded, the beginning of a new chapter of our ordeal.I will continue writing about this experience tomorrow as the lights have just gone out."

الأربعاء، مايو 24، 2006

ولأن مبارك سايق العبط . . " مختلون من أجل التغيير " تنظم أولى فعالياتها داخل المعتقل






تقرير أحمد حلمي المحامي
>

نظرت نيابة أمن الدولة الغير دستورية اليوم أمر تجديد حبس المجموعة المتبقية من المعتقلين من مجموعة الـ48 ما قبل احداث الخميس الاول والثاني، وعدد المعروضين اليوم هو 28 معتقل وهى مجموعة كمال خليل واشرف ابراهيم ووائل خليل.ـ
.
حضر المعتقلون الى النيابة حوالى الساعة الحادية عشر صباحا وامتنع الجميع عن إبداء الأقوال وتمسك بطلب ندب قاضي تحقيق وكان عرض كل معتقل لا يتجاوز ثلاث دقائق وسارت الأمور بشكل طبيعى حتى الساعة الثانية عشر والنصف ظهرا عندما بدأ عرض مجموعة من المعتقلين تقريبا تسعة.. ويبدو أن التسعة اتفقوا على سيناريو معين فيما بينهم كان مفاجأة لكل المتواجدين فى النيابة. فقد اتفقوا على تحويل تنظيم "متخلفون من أجل التغيير" الى تنظيم "مختلون من أجل التغيير" باعتبار أن الحكومة تضع اعتبار خاص للمختلين أسوة باحداث كنيسة الاسكندرية.. فقد فوجئنا بالسادة الزملاء يتقمصون شخصية المختلين عقليا فقد صعدوا الى النيابة فى مظهر المختلين وكل واحد منهم يربط رأسه بفوطة حمام ويرتدى ملابسة بالمشقلب وحافى القدمين ويكتب على ملابسة مجموعة من العبارات.. ثم بدأوا يرددون عبارة مستوحاه من مولد الحسين "صلى على رسول الله " ومارسوا عرضاً مسرحياً غريباً أمام مكاتب النيابة تسبب فى حالة ارتباك داخل النيابة كلها.ـ
.
وعند النداء على أى منهم يدخل الى غرفة التحقيق ثم يربط رأسه بالفوطة ويجلس على الأرض على ركبه ثم يضع يديه خلف ظهره وينحني الى الأرض ويرفض الحديث ومهما حاول وكيل النيابة معه أن يجلس على الكرسي يرفض ويأخذ فى ترديد عبارتهم "صلى على رسول الله ".. حتى أن احدهم سأله وكيل النيابة: هل لديك أقوال أخرى ؟ فقال نعم.. قال له ماهي؟. فقال له.. صلى على رسول الله بصوت جهورى أفزع وكيل النيابة فقام بطرده من غرفة التحقيق.
تسببت حركات مختلين من أجل التغيير فى خروج وكلاء النيابة عن شعورهم وانفلتت الأعصاب واصبح الجو مشحوناً ومتوترا.ـ
.
إبراهيم الصحارى أنشق عن تنظيم "مختلين من أجل التغيير" وقام بانشاء تنظيم خاص لنفسه وهو تنظيم "بلابيص من أجل التغيير" فمجرد وصوله الى الدور الثانى بالنيابة قام بخلع ملابسه كاملة وجلس على الأرض"بالبيكيني" وحاول معه الأمن بشتى الطرق أن يرتدى ملابسه لكنه رفض حتى أن أحد رؤساء النيابة خرج من مكتبه وتحدث معه فى محاولة لقناعه بأن يرتدى ملابسه لكنه رفض. بعض المحامين أعربوا عن غضبهم من هذه التصرفات.. بينما البعض الاخر كان يرى أن من حقهم عمل أى شىء فيكفى ما يعانون منه فى السجن.. لكن وكلاء النيابة اعتبروا هذه التصرفات استهزاء بهم وهى تحديدا الرسالة التى أراد المعتقلين أن تصل الى النيابة حيث صرح البعض أن القضية كلها عبارة عن عبث ومن حقهم أن يمارسوا العبث كما تمارسه معهم النيابة.ـ
.

استمرت الجلسة حتى الثالثة إلا أن النيابة لم تصدر أو على الأصح لم تعلن القرارات إلا الساعة السادسة مساء. وكان القرار إخلاء سبيل خمسة من الطلاب واستمرار حبس الباقين لمدة خمسة عشر يوما.والمفرج عنهم هم: 1- أكرم محمد علي (الإيراني)2- مالك مصطفى. 3- محمد فوزى إمام. 4- محمد عادل فهمي. 5- محمد عبد اللطيف طاهر.ـ
.
تجدر الإشارة إلى أن يوم الأربعاء يشهد جلسة تجديد حبس معتقلي الخميس الأول، حيث تنظر نيابة أمن الدولة تجديد حبس 50 معتقلاً.. بينما يتم نظر تجديد حبس 205 معتقل فى مجمع الجلاء بدء من الساعة الثالثة ظهرا.. ومنهم عبد العزيز الحسينى ومحمد عبد الرحمن واحمد حسين اعضاء كفايه.ـ







اضغط للتكبير





الإفراج عن خمسة من المعتقلين .. المجانيين


قررت نيابة امن الدولة في مصر الجديدة تجديدي حبس 23 معتقلا من28 عرضوا عليها بين ظهر وعصر اليوم الثلاثاء 23 مايو 2006، كما قررت الإفراج عن كل من: محمد فوزي، أكرم إيراني، محمد عادل، مالك مصطفى، محمد عبداللطيف
وقد اكد المعتقلون جميعا اثناء عرضهم اليوم تمسكهم بالوقوف خلف قضاة مصر في كل مطالبهم

وقد إدعى عدد من المعقلين الذين عرضوا اليوم الجنون، طالبين عرضهم على الطب الشرعي، فبمجرد أن دخلوا إلى وكلاء النيابة جلسوا على الأرض ورفضوا الاجابة على أي سؤال

وتعليقا على موقفهم هذا قال المعتقلون أنه إذا كان النظام مصمم على المسرحية الهزلية التي يمارسها مع المعارضة بمختلف تياراتها، ثم يأتي أحد رموزه (احمد نظيف) لينفي بكل وقاحة ضرب المتظاهرين.. بل ويتهمهم بالبلطجة، فإنه من حق المعتقلين على الأقل أن يختاروا الدور الذي يمثلونه، لهذا فقد قرروا أن يلعبوا دورا كوميديا يتلائم مع واقع المهزلة والتهم الموجهة إليهم وقاموا بكتابة البيان التالي للاعلان عن موقفهم: يصعد.. يصعد حسني مبارك.طويل العمر.. يزهز عصره وينصره على من يعاديه.. هاي هي..

نحن المعتقلون بتهم إزدراء الرئيس وتعطيل المرور والاعتداء على جيوش الشرطة وضباطها البواسل.. نقر ونعترف بأننا مختلون عقليا لأننا نعارض هذا النظام الديموقراطي الحكيم الشرعي والذي يحكم من خلال انتخابات حرة نتعلم منها أصول الديموقراطية وحكم الغاب. وأننا المسؤولون عن كل مشاكل مصر من فقر وبطالة واستبداد وفساد.كما أننا مسؤولون عن كل الجرائم التي حدثت في العالم من قتل وتشريد واحتلال وفيضانات وزلازل.. وعن ارتفاع أسعار البترول والحروب الأهلية عبر العالم..

ورغم أننا نقر بإن قوانا العقلية مشكوك فيها.. فإننا نؤكد إننا مسؤولين عن أفعالنا.. ومنها أننا خزنا أسلحة الدمار الشامل التي دستها لنا مباحث أمن الدولة من لافتات وسبراي وبويه.. واننا عطلنا المرور في عموم مصر وكنا نخطط لاحتلال القاهرة بداية من رصيف شارع عبد الخالق ثروث وأننا اعتدينا بالعصي الكهربائية والهراوات على ضباط أمن الدولة وجنودها وسحقنا فرق الكارتيه

كما نقر بأننا جاحدون وناكري جميل لأننا ننكر أننا نعيش في أزهى عصور الديموقراطية وحرية الرأي والتعبير التي يحسدنا عليها شعوب العالم.. وننكر إنجازات نظام مبارك حكيم الأمن والذي يتعلم منه العالم الحكمة والرأي السديد

ونعلن انتمائنا لتنظيم "المختلين عقليا" الذي يعيث في البلاد فسادا فأغرق العبارة وحرق المصريين في قطار الصعيد.. وهاجم الكنائس.. واستخدمنا أسلحة بيولوجية محرمة دوليا مثل أنفلونزا الطيور.. ونعترف بأننا مزقنا علم مصر ودسناه بالأقدام أمام ضباط أمن الدولة الذين بكوا دماً حزناً عليه.. كما سرقنا كاميراتهم وهواتفهم المحمولة وصادرنا أموالهم

و نؤكد أن إقرارنا هذا جاء بكامل إرادتنا، حرصا على أمن مصر ومشاعر ضباط أمن الدولة حماة الوطن وفخر الأمة.. ونخص بالذكر الضابط "وليد الدسوقي" ذو المشاعر المرهفة والحس الإنساني الراقي والذي لا يتحمل رؤية دجاجة مذبوحة وعن لسانه "حتى اسألوا أشرف إبراهيم وإبراهيم الصحاري" عن التعذيب، فهم آخر من شرفهم بالقبض عليهم وللقائه في مكتبه

ونطالب بقتلنا جميعا بدلا من استضافتنا في غرفة الملاحظة الطبية والخدمة الفندقية التي نحظى بها وتكلف الدولة أموالا طائلة نحن لا نستحقها.. وبالتأكيد هي السبب في عجز الموازنة وغلاء الأسعار.. ونطالب النظام الحاكم بسرعة القصاص منا حرصا على مستقبل وحاضر بل وماضي مصر من أن نلوثه بأفعالنا المشينة

الموقعون أدناه نزلاء عنبر الملاحظة الطبية 1ب – العنبر الجديد بسجن طرة تحقيق. 23 مايو 2006
المصدر: كفاية

الثلاثاء، مايو 23، 2006

مرة أخرى . . محمد عادل


asad.x@hotmail.com : لنشر أي تجارب أو شهادات شخصية عن المعتقلين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
>
>
..
.

محمد عادل يضحك هازئاً بينما يحاول بلطجية مبارك القيام بـ" فعصه "ـ
.


والد أصغر معتقل بأحداث القضاة : النظام

>

يدفع الشباب للكفر بالتغيير السلمي
.
.

بقلم سامية بكري
.
حين تراه للمرة الأولي لن تصدق أنه ناشط أو حتى مهتم بالشأن العام حيث يشعرك “محمد عادل”للوهلة الأولي أنه مجرد فتى وسيم لم يتجاوز السابعة عشر بقليل، تبدو عليه إمارات التربية الحسنة أو كما يقولون”ابن ناس"ـ
.
ليلة الخميس 27 إبريل تعرض محمد للضرب المبرح وأصيبت رأسه ثم أعتقل هو ومجموعة من الشباب والناشطين عقابا على تضامنهم مع قضاه مصر الشرفاء أمام ناديهم.ـ
.
لم يكن خبر اعتقاله مفاجئا لأسرته أو أصدقائه فقد دأب محمد على التواجد في كثير من الفعاليات السياسية وكان على حداثة سنة يعمل بمقام عشرة ناشطين فعلى مدى عام كامل شارك في مظاهرات كفاية والأخوان وشباب من اجل التغيير
و مشارك في موقع حماسنا كما اشتهر بين الشباب بمدونته المميزة ميت
.
ومحمد الذي يدرس بالسنة الأولي حاسب آلي بإحدى الجامعات الخاصة هو اكبر اخوته الثلاثة يعيش بالقاهرة لظروف
دراسته بينما تقيم الأسرة بالمنصورة ، وكما يؤكد والده أن محمد مازال حدثا رغم اهتماماته العامة وانشغاله بقضايا بلده الذي يفوق سنه الصغير وقد تم التعامل معه بعنف واقتيد مع زملاءه المعتصمين إلي الاعتقال بعد أن اعتدى عليه
بالضرب المبرح فكيف نشجع الشباب إذن على ارتياد مجال العمل العام ونبذ السلبية واللامبالاة ؟
.
محمد غرز نفسه بنفسه في قضايا وطنه ولازم يتلسع هكذا يؤمن والده ويضحك ساخرا يعنى هو اجدع من هيكل ولا سعد زغلول والا السادات كلهم اتلسعوا....ـ
.
محمد لم يفكر يوما في حضور مباراة كرة القدم أو معاكسة فتاة على ناصية أو تدخين سيجارة بل وجه كل طاقته
لقضايا بلده هكذا يعامل هو وزملائه الضرب والاعتقال يتساءل والده ويضيف”أتمنى أن يكون شبابنا كلهم مثل محمد وزملائه متفاعلين مع قضايا وطنهم مخلصين لأفكارهم , الدولة تدفع الشباب إلي الكفر بإمكانية التغيير السلمي فإذا كان كل من يتظاهر أو يعتصم معرض للبهدلة فما هي نوعية الشباب الذي يريده النظام ؟ "ـ
.
يؤكد والده أن محمد قارئ جيد لتاريخ بلده وينفق كل مصروفه على شراء الكتب ودي حاجة تفرحوالمفروض أن الدولة - كما يقول المهندس عادل – تتيح لهؤلاء الشباب حرية التعبير عن أنفسهم وأفكارهم والاندماج في واقعهم السياسي لا أن تزرع فيهم اليأس والإحباط وتعاقبهم لأنهم أحبوا مصر....ـ
.
عائلة محمد خليط من الاتجاهات السياسية المختلفة ما بين إخوان و مستقلين، والدته بقلب الأم تؤكد أنها تريد منه فقط أن ينجح في دراسته وبلاش لعب عيال وشوشرة الولد لسه صغير، أما والده فيقول أن محمد افضل من مائة شاب لديهم سلبية وتراخى واستسلام وان جيل محمد هو الذي سيبنى مصر وعلينا أن ندعهم يتفتحون كالورد لا أن نقتلهم باليأس والإحباط والاعتقال إذ ماذا سيحدث لو ترك النظام مليون واحد يعتصمون تضامنا مع شرفاء القضاة ؟
.
يواصل”لقد اخطأ زبانية النظام بما فعلوه وخلقوا لدى الناس وعيا اكبر بالقضية بسلطانهم من حيث أرادوا له النفع
ويوجه المهندس عادل كلمة لمحمد وزملائه قائلا : حياكم الله
.
ويضيف: شباب مصر أمانة في أعناقنا ولا يصح أن نحدثهم عن الانتماء ثم نقطع العلم أمام عيونهم وسحلهم في
الشوارع وبينهم المهندس والشاعر والطالب الجامعي والأستاذ والصحفي وليسوا”شوية عاطلين" كما يروج كتبة النظام
في الصحف القومية....ـ

>

الاثنين، مايو 22، 2006

جاء يحمل جبناً وفطيراً ! فحملناً إليه خبزاً وحلاوة !ـ





أثناء صلاة الفجر يوم السبت 22 أبريل : هجموا على خيمة الاعتصام - خيمة الوطن كما كتب عنها بعضهم - بالعصي والسكاكين , ضربوا النائمين داخل الخيمة بأحذيتهم , سرقوا الملابس والنقود والهواتف المحمولة , سرقوا الموز وصينية البسبوسة التي أهداها القضاة للمعتصمين ! ـ
في تمام الثانية والنصف من فجر الاثنين : سحلوا القاضي محمود حمزة وواصلوا تطبيق سياسة الضرب بالجزمة , واختطفوا ثلاثة عشر معتصما , رافقناهم فيما بعد إلى محكمة عابدين حيث أمرت النيابة بحبسهم 15 يوما على ذمة التنكيل .
ـ
ذهبت إلى المحكمة بصحبة الأسير كريم محمد , والصور التي ترونها لما حدث أمام المحكمة ونومنا على الأرض أمام سيارة الترحيلات التقطها الأسير مالك بكاميرا الأسير المحرربالأمس شرقاوي
,
مساء الاثنين : توافد العشرات إلى مقر الاعتصام كنوع من إعلان التحدي بعد اختطاف زملائنا , ـ
رأيته , كان قادماً من المنصورة , يحمل فطيراً وجبناً من بيته , وضعه على الأرض ودعا المعتصمين الذين لم يقصروا في أداء المهمة .ـ
تأتي بيانات مطبوعة , يتفرق بعض الزملاء في مجموعات لتوزيعها , بعد قليل يأتينا بعضهم لاهثين , لقد تعرضوا لمحاولات اختطاف , يستند الأسير أكرم الإيراني عليّ بينما يروي للمتجمعين حوله بأنفاس متقطعة كيف اختطفوا زملاءه وكيف قفز أحدهم إلى " ميكروباص " مدني هرباً من الشرطة ليجد نفسه بين ضباط أمن الدولة !ـ
بعد ساعة أو أكثر قليلاً تأتينا الأنباء بالإفراج عنهم , يصلون في سيارات تاكسي بينما يقف الأسير ساهر جاد ممسكاً ببعض الأوراق ليعلن
بفخر أنه استرد من الشرطة البيانات التي كان من المفترض أن يُتهم الزملاء بتوزيعها !ـ
أعود إلى صاحب الفطير , أتحدث معه عن خلافه الشهير مع الشرقاوي , أطلب منه أن يكون أكثر حكمة في معالجة الأمور ويفصل بين الخلاف الأيدولوجي وضرورة العمل معاً لمواجهة النظام , أمازحه بأن عليه أن يستعد لتصفيه حساباته مع الشرقاوي قريباً في سجن طرة , أخبره أنني بعثت إلى الأسرى بقصاصة كتبتُ فيها : أنتم السابقون ونحن اللاحقون !ـ
ظهر الأربعاء : كان الاحتشاد الأمني منذراً بكارثة عشية جلسة المحاكمة الأولى , ذهبتُ إلى بيت جدي لأنام بضع ساعات , وعدت بعد منتصف الليل إلى شارع عبد الخالق ثروت , ضباط وعسكر ومخبرون في كل مكان, أسترق النظر إلى مكان الاعتصام لأجده خالياً تماماً , أصل إلى نقابة الصحفيين حيث أرى بعض الوجوه المألوفة فأشعر بالارتياح , بينما بدأ البعض في التهليل وإظهار الفرح لرؤيتي !ـ
مالهؤلاء القوم !؟
لم أعهد لنفسي هذه الشعبية الطاغية من قبل, أخيراً عرفوا قيمتي؟!ـ
يتعاملون معي كما لو كنت قد خرجتُ من المعتقل للتو !ـ
احنا افتكرناهم خدوك -
أحدق في اللاشيء وأقول ببلاهة : هما خدوا حد ؟-
تخرج الأسماء من كل مكان ولسان : كمال خليل , مالك , درديري , أكرم , . . . . .ـ
هو أيضا !ـ
لقد أخذوه !ـ
كان يصلي , هشموا رأسه بالشوم وجروه إلى سيارة الترحيلات !ـ
- لعله لم يسمع بالقانون الجديد الذي يحظر الصلاة بدون ترخيص ؟ -
إنه دائماً يخالف القانون ويخرج على النظام !ـ
هاهو يعد الهدايا لتقديمها إلى أمهات شهداء العبارة و ضحايا الانتخابات بغرض بث دعايات مثيرة من شأنها تكدير الأمن العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة:ـ
.
.
.
.
.
.
.

وفي هذه الصورة يبدو متلبساً بجريمة الاشتراك في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أفراد الغرض منه تعطيل تنفيذ اللوائح والتأثير على السلطات في أعمالها وإهانة رئيس الجمهورية وازدراء نظام الحكم .:ـ

وهاهو يرتدي شارة الجماعة المحظورة على رأسه زاعماً أن الإصلاح قادم ! - هل كان يقصد الإصلاح والتهذيب -؟

على أية حال لقد ضربوه على أم رأسه الإخوانية وشجوها شجة منكرة - على طريقة كفار قريش - ـ


إنه محمد عادل , مريض السكر , الذي لم يبلغ بعد عامه الثامن عشر !ـ

مغنواتى الوطن ينشد من طرة






[ 1 ]

مغنواتي الوطن على الفيل يستشرف المستقبل

ثورة الجوع


جايه جايه

جايه من بعد إنتظار

ثورة جايباها

كفاية

وغد .. نور الشمس نار

ثورة بإيدين الغلابا

و العمل و يا اليسار

و إشتراكي

قومي ثاير

ثورة جايه بالنهار

ثورة الشعب اللي عايش

تحت خط الفقر .. دار

ثورة .. بكره الثورة جايه

ياما ظالم راح و غار

مهما طال الليل علينا

لينا عند الظلمة .. تار

و اللي نايم .. بكره يصحى

و اللي صاحي
صحته .. عار

بكره نور الشمس طالع

و الخبر .. جايلنا
سار

م المزارع

و الشوارع

م الكنايس

و الجوامع

من بعيد نفس الشعار

البلد دي حره

و إحنا

إتخلقنا للنهار ده

غصبن ع اللي حاكم فينا

غصبن عن هذا الحمار

اللي رافض كل حاجه

و بفساده عقله طار

بكره يتحاكم قصادنا

و اللي يحكم .. مستشار

أو رصاصة تيجي غلطه

و يعلنوا إنه .. انتحار

كافه الأحوال يا ظالم

التاريخ .. أخد قرار

التاريخ .. أخد قرار


[ 2 ]

من شباب مصر المعتقل إلى بنات مصر في سجن القناطر .مغنواتي الوطن علي الفيل


من سجن طره تحقيق

بإسم الشباب المعتقل

لبنت و بصوتها الجرئ

فاعنيها شايفين الامل

إصحي يا مصر حتي بناتك ف السجون

إصحي يا مصر خيرة الشباب ليكي يهون

آدي ندا قد النِدا

مصرية حرة و بجنون

و آدي رشا

عقد الكرامة ف صدرها

حالف يكون

و آدي أسماء

إللي ضحكة سنها

تملا العيون

و بنات على حب الوطن

اتجمعوا

لجلن نكون

باسم الشباب المعتقل

يا مصر مدوا فرحتك

بين السجون و المعتقل

لموا شبابك يا بلد

لموا البنات سجنوا الأمل

خافوا الديابه

لما شافوا بنت مصريه ..بطل

واقفه و بصوتها اللي زلزل

و اللي صابهم بالشلل

و اللي واقفه جنب أخوها

و بشجاعه بدون خجل

و اللي حالفه لم تطاطي

واقفه صابره كما الجمل

باسم الشباب المعتقل

ألفين تحيه يا ندى

ألفين تحيه يا رشا

و ألفين لأسماء اللي

ضحكتها ... عسل

من طرة

8/5/2006علي الفيل مغنواتي الوطن

الأحد، مايو 21، 2006

الإفراج عن ثمانية أسرى وعصابة مبارك لا تزال تختطف الباقين

تجديد حبس 12 (15) يوما بتهمة سب مبارك:الإفراج عن ثمانية معتقلين.

قررت نيابة أمن الدولة الإفراج عن ستة ممن إعتقلوا فجر الاثنين 24 ابريل، هم: محمد الشرقاوي، أحمد صلاح، محمد رشدي، حماده رجب، عماد عبداللطيف، أحمد فتحي.. وإستمرار حبس كل من أحمد ماهر، أحمد ياسر الدروبي.(مريض بالسكر ويُعالج بالانسولين)، باسم حسين، عادل فوزي توفيق، محمد مكي، نائل عبد الحميد، ياسر إسماعيل زكي. والذين سبق التجديد لهم جميعا 15 يوما بتهمة سب مبارك.

ومن المجموعة التي إعتقلت ظهر الاحد 7 مايو 2005 قررت الإفراج عن فادي أسكندر، كريم الشاعر، وجددت حبس كل من أحمد عبدالغفار، أحمد عبدالجواد، أسماء على، رشا عزب، علاء أحمد سيف الإسلام، ندى القصاص..(15) يوماً لأول مرة بالنسبة لهم.

الجمعة، مايو 19، 2006

رسائل أسرى الحرية من خلف القضبان




رسالة من الأسيرات الثلاث رشا , ندى , أسماء

نعلن من داخل السجن استمرار تضامنا مع القضاة الشرفاء ورفضنا لكل الإجراءات التعسفية والاعتداءات المتكررة عليهم ومنع حضور المتضامنين معهم المحاكمة لمستشارين من اشرف من أنجبت مصرنا.. كما حدث مع المستشار إبراهيم درويش وغيرة من قضاة ومحامين ومتضامنين.
ونؤكد علي تضامنا الكامل مع كافة مطالب القضاة والحركة الوطنية في تحقيق الاستقلال الكامل للسلطة القضائية ونطالب بالتحقيق مع كل من شارك في تزوير إرادة الشعب, ويسر اغتصاب السلطة لتجار الأوطان والأعراض.. وكل من اعتدي علي المواطنين المصريين بمن فيهم رئيس المحكمة محمود عبد اللطيف حمزة وغيره من قضاة ومواطنين متضامنين مع القضاة سواء بالضرب أو الاعتقال.
ونؤكد علي أن مطلب القضاة باستقلال السلطة القضائية أنما هو حق الوطن والمواطنين الذي نناضل من أجلة حتى داخل أسوار السجن.
ونؤكد أن ازدياد شراسة النظام ضد المواطنين والقضاة الشرفاء أنما هي دلالة ضعف.. والصورة التي تعامل بها معنا منذ 24/3 إلي 11/5 وتصعيد قبضته الأمنية هي دلالة انهيار هذا النظام..
لذا نؤكد علي ضرورة استمرار الحركة الوطنية في فاعليتها الاحتجاجية ضد الاستبداد والتضامن مع مطالب القضاة.. فصمودنا أمام شراسة هذا النظام هي طريقنا الوحيد لتحقيق أملنا في إقامة دولة المؤسسات والعدل والحرية.. ولن تمنعنا أسوار السجون ولا ظلمة الزنازين من مواصلة كافة أشكال النضال ضد الاستبداد والظلم.. وندعو زملاءنا وأساتذتنا ورموزنا الوطنية إلي مواصلة نضالنا من اجل التحرر من الاستبداد. وفي الوقت ذاته نعلن أننا لم ولن نفوض احد في حوارات مخزية مع رموز النظام ولا أي من أعضاء الحزب مغتصب السلطة تجار الأوطان والمفرطون في حقوقنا والمواطنين مع أعدائنا من أمريكان وصهاينة ضد مصالحنا وامتنا وأمننا القومي وندين لكل من شارك باسم حركة كفاية في مثل هذه الحوارات مع المطبعين التابعين والمتواطئين ونعلن براءتنا من مثل هذه الحوارات سرية كانت او علنية.
ونحن لم ولن نفوض احد للتحدث باسمنا مع أي من أعضاء الحزب الوطني ولا أي جهة حكومية ولا مع أمريكان ولا مع صهاينة ونعلن أن مثل هذه الحوارات متاجرة بنا وتهدر نضالنا وأمالنا ونرفض كل ما يمكن أن ينجم عنها ولو كان الإفراج عنا فتحمل شرف السجن لمطالب وطنية اشرف لنا ألف مرة من عار الإفراج مع التفريط والمشاركة مع من أجرموا في حق هذا الوطن.
كما نعلن من داخل أسوار السجن رفضنا لكل الحلول الوسيطة هزلية الأطروحات حول تشكيل حكومة وطنية مع مجرمي التطبيع والتبعية وسياسات التجويع وإهدار حقوق المواطنة والاعتداءات الوحشية علي المواطنين تعذيبهم ولن نرضي بأقل من محاكمة هؤلاء المجرمين وكل من تواطؤ معهم . كذلك نعلن رفضنا لكافة إجراءات احتجازنا من بداية القبض علينا رغم ذهابنا إلي المحاكمة بصفتنا شهود نفي فتم منعنا من دخول المحكمة واثبات شهاداتنا أمام النيابة بل وطوقتنا قوات الأمن وتعرضنا للتهديدات والتنكيل بنا إذا لم ننصرف وعند إصرارنا علي الحضور أمام النيابة للإدلاء بشهادتنا تم اعتقالنا وتعرض بعضا لاعتداءات وحشية وتم توجيه اتهامات كاذبة إلينا وتحويلنا للتحقيق أمام جهة غير دستورية وهي نيابة امن الدولة طوارئ ولما طالبنا بانتداب قاض للتحقيق معنا لم يتم الاستجابة لطلبنا, وألان يتم احتجازنا داخل سجن القناطر للنساء بين الجنائيات ورغم إننا نشهد لهن بكل التعاون والتضامن معنا إلا أن إدارة السجن رفضت عزلنا كمسجونات سياسيات رغم مطالباتنا المتكررة وتلقينا عليها إجابات متعددة وفي النهاية ابلغونا بأنها تعليمات امن الدولة كما منعت عنا زيارات الأهل والمحامين لأكثر من أسبوع وتفرض علينا إدارة السجن حظرا للتجول والتريض داخل ساحة السجن إلا في فترات وأماكن محددة جدا وتحت حراسة مشددة فابلغنا الإدارة باحتجاجنا علي هذه المعاملة وتلقينا نفس الإجابات السابقة. ويعاني السجن من حالة ازدحام شديد لدرجة أن عدد كبير من السجينات ينام مفترش الأرض حتى داخل الحمام ولولا أن بعض السجينات تنازلن لنا عن أسراتهن في إصرار وكرم شديدين لاضطررنا لمشاركتهن نفس الحالة ولا يتوافر للسجينات ادني درجة من الحياة الآدمية أو الرعاية الصحية مع ارتفاع أسعار المواد المتوفرة في كنتين السجن وانخفاض أجور العاملات من السجينات واستغلالهن لدرجة أشبة بالسخرة وبالطبع هناك فرق شاسع في التعامل مع السجينات الثقيلات والغنيات ضمن هؤلاء ممن اثروا من دم وعرق هذا الشعب وسرقة قوته وسرطنه أهلة ممن تعاونوا مع يوسف والي ويوسف عبد الرحمن. ونعلن أننا سوف نواصل كافة أشكال النضال من داخل السجن ولن تمنعنا أسواره مهما علت فأصواتنا اعلي ومهما زاد القهر والاستبداد فإيماننا اقوي واصلب ونؤكد أن تلك التجربة وما شاهدناه هنا زادنا صلابة وتصميم.
عاش كفاح الشعب المصري وأنها لثورة حني النصر

من داخل سجن القناطر للنساء
رشا عزب، أسماء علي، ندي القصاص
12مايو 2006
.
رسائل أخرى من الأسرى عند " منال وعلاء " :ـ
>
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رسائل : هاني لطفي الصاوي

(1)

شيطان الظلم لو قابلك،
وهيقابل كتير بعدك - ذي مقابلني وقالي:
إنت مين؟! وعايش ليه؟! رديت عليه وقلت:
أنا مصري ودي بلدي وأنا أبن البلد
رد علية بسخرية وقاللي تعالى يابن البلد، وفجأة لقيت أمامي أكتر من عشرة أشخاص وفجأة قلهم خدوه ...
خدوني وغموني..ورموني فى قبل العربية وكتفوا أدية لكن نسيوا لساني هيفضل يتكلم بصوت الحق. وأنا عارف إن الظالم لو سمع صوت الحق بيتألم. وخدوني على النيابة
وبكل سهولة وبطريقة موش معقولة رموني أنا وزمايلي فى سجن طره تحقيق، ودخلونى فى زنزانة متكونة من أربع حيطان عليهم باب حديد زائد + سجان أنا وثلاثه واربعون راجل من خيرة شباب مصر واربع بنات.
الأسم: هاني لطفي الصاوي
المهنة: مستبعد وضحية
فصيلة الدم: مياة النيل + وطنية
للظالم يوم يندم عليه زي كتير كانوا قبله

(2)


من كل واحد معتقل إلى عبير العسكري من هانى لطفي


لازم يجي يوم ناخد تارك وتار غيرك من البنات، فى نظري أنتوا رجاله والله يا عبير عارفك أنك انتي وندى ورشا وأسماء ومريم وكل بنت فيكم بميت راجل. شدي حيلك وعايز لما أخرج أشوف النصر فى عينيكي، عايز أشوف عبير الأسد. فاكرة يا عبير لما كنا على سلم نقابة الصحفيين كنتى فعلا أسد. بكرة جاي يا عبير ونخرج وناخد تارك وتار بنات كتير وشباب راحوا ضحية النظام الفاسد .. نظام مبارك وحبيب العادلي. صدقيني أنا ليا تار قديم من زمان تار سليمان خاطر و غيره من رجالة و حريم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رسائل محمد الشرقاوي :ـ


(1)

كمال خليل معنا!بتتكلم جد!!؟؟أيوة يا شرقاوي باتكلم جد.
سكت دروبي بعدها وسكت أنا وكذلك أحمد ماهر.. صمتنا جميعا.. لم نكن نتوقع أن يأتي إلى ذات السجن أو تقدم حكومة مبارك على اعتقاله ومعه الأسماء التي عرفناها.
كنا نعقد الآمال على أبونا كمال خليل في قيادة تظاهرة أو أكثر تطالب بالإفراج عنا.. كنا نقول دوما "كمال مش هيسكت ولا خالد ولا كل صحابنا. مافيش حد منهم هيسكت". هكذا كنا نقول. من الممكن أننا بهذه الكلمات كنا نقوم بتصبير أنفسنا. تبقى اللحظة التي زاد فيها اكتئاب أحمد ماهر عندما قرأ اسم كمال خليل من قائمة ضمت 16 شخصا تم القبض عليهم.
كمال خليل بالنسبة لي وعلى ما أعتقد يشاركني دروبي وأحمد ماهر في هذا رمز لكل من يناضل ضد الدكتاتورية والفساد والاستبداد. رمز لشخص وهب حيانه من أجل قضية يؤمن بها جدا: "دنيا جديدة بإيدينا نحن الشعب. دنيا جديدة فيها الناس سعيدة".
كمال خليل قوانا كثيرا، وساهم في رفع معنوياتنا من الصفر إلى عنان السماء. بابتسامته يجعلني مضطرا للابتسام، وبثقته يجعلني أحسد نفسي كثيرا وأجدني أصارع طواحين الهواء حتى أثبت أنني جدير بحق بثقته .

(2)

من سجن طره زنزانة 16/ب

ضريبة الانتماء إليك.. هو ثمن الحب المقدم مننا إليك

اين انت من كل ما يحدث لي، اين من تقولين عنهم بأنهم اولادك الاوفياء..المخلصين الذين بحق يشعرون بآلامك وآلام من حولك.نخرج ونرفض ما يحدث لك، نعلن بكل السبل أننا سنظل معك.. سنظل لك ولكل من يتمتعون بقرب منك أوفياء، ولكننا نجد من يقابلنا (يتهموننا)بأننا مغرضون، فاسدون، متملقون.أعلم يقينا بداخلي أنني ومن معي على حق، وبأننا لا نقول إلا ما سيحقق لك كل شئ أفضل، موقن أيضا بأن كل ما نعانيه وسنعاني منه في المستقبل القريب أو البعيد - على حد سواء - هو ضريبة الانتماء إليك.. هو ثمن الحب المقدم مننا إليك.ولكن ..لنا كل الحق أن يتسرب اليأس إلينا و يسكن بداخلنا، وأن يقتلنا كذلك و ان يكسر ما تبقى لنا من عزة ووشعور بالقوه.ولكننا ونحن نغالب دموع تسيل بداخلنا نرفض اليأس، نرفض أن نكرهك، نرفض أن نلومك انت، وحتى أبنائك ممن يكتفون بالمشاهده من بعيد لا نلومهم رجاؤنا ان تبقي لنا.. أن تشعري بمقدار ما أكنه لك وبمقدار حب كلمن هم مثلي ويفوقوني.. أن تقدري كل تضحياتهم، وان تتذكريهم ايضا. يبقى سؤال واحد واغفريه لي!! أين انت من كل ما يحدث لك ولنا؟؟وتبقى عنها كلمةأماني أماني تسكنني.. وهي كل ما تبقى لي بداخلي.. تسكنني وتقويني من أجل ان احتمل كل ما يحدث لي ولزملائي. أماني تسكنني من أجل غد أفضل..أماني: نور سيضئ لنا هذا الحاضر المظلم..أماني بحضن أمي الدافئ - كما يقولون في عائلتي الصغيرة - والتي لمأعرف طعمها حتى الآن..أماني بعيناها التي أسرتني منذ رأيتها..أماني بمصر أحلى..أماني أعلم انني من المستحيل ان أنالل رضاها.. ولكن أماني تسكنني.. ويا ليتني أستطيع ان اسكن فيهـقال لأحمد الدروبي: "كل ام و اب مصريين هما أبوك و أمك" هكذا نطق عماد.. سوداني الجنسية قضى عقوبة عشر سنوات في السجون المصرية.كلمات ونظرات أحمد الدروبي وتشجيعه ومعاملتة التي لا استطيع وصفها هونا كثيرا من المشاعر السيئة والسلبية التي شعرت بهولكن..صعب جدا أن تفقد حتى كلام أهلك الإستفزازي في أحيان كثيره من نوعية - احنا مالنا.. احنا مش هنغير الكون -برغم هذا كله..إلا انني كنت بالفعل أعاني من دموع مكبوتة.. لا استطيع البوح بها والسماح لها بأن تسيل أمام الشقيق أحمد ماهر.. حتى لا أضعف من معنوياته.لم أر لا أهلي ولم أسمع أي خبر عنهم او منهم..ولكن...يبقى رفيقا الزنزانة (الدروبي - ماهر) تحملا الكثير مني. وأهل الدروبي بشكل أكبر هم من كانوا يسألون عننا بإستمرار ويعتنوا بثلاثتنا دون تفرقه.خالد عبد الحميد: هل تكفي كلمة أنني بالفعل أحبك وأفتقد ضحكتك ولكن لك شبيه معنا بالزنزانة ونناديه جميعنا - خالد يا عبد الحميد -سلمى: شكرا لكل شئ.. ظهورك و كلماتك طمأنتنا جداأسماء: خبر سعيد عرفته عنك واتمنى ان يكتمل، بحبك ووحشتيني جدا.هاني عنان: تعلم انني أفتقد الأب في حياتي ولكني افتقدك انت ايضا.ضياء الصاوي: شكرا لأجل كلماتك وشعورك.ويبقى أخ عزيز جدا ومقربا لي..**ملحوظة:أجدني ولأول مره أتوجه بالشكر لكلاب الداخلية وقد ساهموا بحق في منحي شرف سأظل احكي عنه كثيرا..أول مره حبس كانت مع المناضل العظيم "كمال خليل".لا.. ليس هو فقطوائل خليل: صديق بدرجة أستاذ لي.ابراهيم الصحاري - ساهر جاد - والمناضل أشرف ابراهيم.. وزملاء آخرين، كل هؤلاء معي في أول حبس لي - كما نقول - وقبلهم أحمد الدروبي وبعدهم أحمد ماهر.أرجو نشر ما كتبتة كرسالة مني.


سجن طره زنزانة 16/بالسبت 29/4/2006*

من مؤسسي شباب من اجل التغيير.شرقاوى

(3)

كلمات إليهم


إلى المناضلة الجميلة الرقيقة العزيزة الرفيقة المناضلة الصامدة المؤسسة لمجموعتنا 30 فبراير المجيدة / منال.
تحياتي إليك على كل شىء ، على صمودك بداية، وعلى الرز بالكارى، والبسلة والرز اللى علاء قال عليه معجن... بس كان جامد جدا صدقيني، وأنا عوضت بيه الرز اللى أكلته عندكم وبعد ما أكلته قلتم فيه شك أنه يكون حمضان.
على كل أنا عاوز زبادي بالفواكه أنا كمان المرة الجاية- علاء بيذلنا.
د. ليلى أنا مش مجنون - أنا عايز أشوف أختي - أنا مش مجنون - صدقيني..صدقيني - أو هقولك أنا أكتر واحد متضرر من أني عاقل جدا هنا فى السجن. صدقيني بجنوني كنت هاخد حقنا من شوية عيال مطلعين عين اللى جابوا أبونا .... تحياتي.
السيدة العظيمة والدة الزميل المناضل/ أحمد ماهر
هل تكفي كلمة شكرا لك - أننا مقدرون جدا لكل ما فعلتيه من اجلنا.
شكرا على الكبده والمحشي ورق العنب الجامد جدا . هستنى الأفراج وهاجى بيتك وأعزم نفسي على كبده ومحشي تاني - شكرا ايتها الأم العزيزة.
أسرة الزميل / أحمد الدروبي
تعجز كلماتي عن توجيه أيه كلمات اليكم تصف ما بداخلي أنا شخصيا.
لقد فعلتم من أجلنا الكثير - الكثير جدا.
لا تكفي أيه سطور للحديث عن مجمل ما فعلتموه - وإن كتبت تفصيلا ما فعلتموه - فلا أستطيع وبحق تذكر كل ما فعلتموه.
لا أعتقد أننى أفتقد سؤال أهلي حينما تسألون عنا وتقومون برعايتنا.
شرقاوي
سجن القاهرة طرة تحقيق
زنزانة 7 - 1

(4)


إلى عبير العسكري
عبير
هل أقول بأن شهر مايو دائما ما يحمل للحركه ولنا جميعاً أحداث غير متوقعه، ولك أنت يكون شهراً للصمود.
أنت أحدى ضحايا 25/مايو 2005 وبعد كل ما حدث ظللت فى مكانك الطبيعي - تتقدمي صفوف المطالبين بالحريه سواء من خلال كتاباتك بـ"الدستور" أو من خلال تظاهرات ومطالبه بالحريه لشعب مصر.
عبير - تلقينا عدد الدستور 3 مايو وقرأنا ما كتبتيه عن وليد الدسوقي - صدقيني - لحظتها قلت بأنك ستشرفين قريباً فى أحد سجون نظام مبارك. وقلت هذا لرفيقي الزنزانه أحمد ماهر وأحمد الدروبي..بأن الأمن ووليد الدسوقي مش هيفوتوا ده ليها. وكان ما حدث وقرأناه على صفحات المصري اليوم وصوت الأمه والعربي - لا أستطيع أن أصف لك مقدار الألم الذى شعرنا جميعاً به.
ولكن فى ذات اللحظة مقدار الفخر بأننا نمتلك أخت وصديقة تساوي ألف رجل - دمتي بصمودك - وأعلمي بأننا سنفوز ولو بعد حين وسنثأر لك - كلنا سنثأر ممن دنسوا أرضنا وهتكوا عرضنا جميعاً -عبير- بصمودك أختي العزيزه نستلهم صمودنا.
لا نكتب الأن لكى نواسيكي أو نخفف من مشاعر سيئه تتملكك، فنحن نعلم أنك أقوى بكثير وأن محاولات الكلاب لن تثنيك عن آمالك وتطلعاتك - بمصر أحلى - هل يكفي أن نقول أننا بحق فخورين بك - وأننا ندين لك بالكثير.
دمتي بكل خير - وإلى لقاء ببلد أكثر تحرراً

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رسائل علي الفيل

(1)


والله زنزانه عجب
واللي انكتب .. فيها
يزودها عجب
ماحد عارف .. السجين
هوه اللى فيها .. ولا دا اللي
ف الوطن عاش مغتصب
جمَُع يجمع .. والمُجمع
يا ولد فيه الغضب
ساكن مساكن .. واللي راكن
شاف لغاية .. ما اكتئب
تعبان وحيله .. لم قوي
لكن على جدارها .. كتب
حُره البلد .. حُر الولد
يا عم يا ظالم مدد
مين عاش غلب
وف صمت زنزانه
على جدارها .. دهب
أول من سكن .. هذا المكان
نار .. لهب
ويمين تلاته .. العهد موجود
ما اتشطب
والله يا زنزانه عجب
مهمن تكوني صغيرة
ولا كبيره ع البلد .... هوه انكتب
رغمن عن السجان .. وكرباجه
اللى واكل ضهرنا .. باسم الشغب
واللى رماه الشوق .. والكتاف متغندره
تحيا الرتب
ملعون أبو تلك الرتب
راح يجي يوم
ليكي يا زنزانه عجب
والوضع فيكي يتقلب
ويجيكي وكلابوا
اللي ماخدنا .. من كلاموا
غير خطب
هوه وعيالوا .. والمدام
واللى بيبوسوا العتب
من بلطجيه .. وصهبجيه
وأرزقية .. ومال بلدنا المكتسب
و المغتصب
وإن طال شويه الليل .. يهون
الشعب جاهز بالحطب
والقيد .. ماعمره يطول
ف إيدينا .. أو يصيبنا
يوم تعب
ولا عُمر .. قضبان الحديد
تمنع ... شعاع . ناوي الهرب
أصل اللي .. عارف سكته
وحقه اتسلب
ما يرضى .. غير الثوره
إن صابه الغضب
يحيا الغضب
يحيا الغضب.

(2)



أصل الحكاية
أصل الحكاية .. كده وكده
وكوره تايهة .. بين دا وده
ومن الملك .. للزمبلك
كل الطرق .. منفده
من سي البتاع .. اللى ركب
يوم ما ابتدا
ولغاية اللي .. فتح كتاب
العربده
مجد ف قلبك ربنا
ف المبتدا
أو صلي لو مسلم
بشوقك
ولا سوق ف البغدده
أصل الحكايه .. ف كلمتين
فوق المدى
عزبه وتكيه .. إتقسمت
بالوادوده
بين اللي فوق .. واللى اترمى
ف حضن العدا
بين اللى باع .. واللى اشترى
واللى ارتضى
بين اللى نايم .. والمصهين
واللى عاش .. بين ده وده
بين المرخرخ .. والمتختخ
واللى عايش .. ع الصدى
ماهى مهرسه .. على دروشه
مسيغة .. على قطر الندى
بيعه وبايعها .. سي البتاع
وأهل البتاع .. لمعدده
ولا نافعه .. فيها مريسه
ولا مملكه .. ولا صعلكة مسترشده
وآخرتها .. توهة ملخفنه
فيها اللى فاهم .. واللي .. واللي
واللى واخدها كده
لكن بقى كفايه كده
عايزالها وقفه .. دي البلد
علوا الندا
فوقوا بقه .. شوفوا الحقيقه
واطلعوا .. براها .. سيبوا المصيده
ولاحتى .. سايبنها .. تهاتي .. وتندبح
مستقيده
ولاحتى .. بتوه الحكاية . فوق
شفايف .. وحدها. متردده
هاالبت عايزينها .. تقوم .. تنده
وصوتها يتنبح .. وإنتم كده
قوموا وثوروا .. لعرضها
يكفى كده
آن الأوان .. ولا عادشي وقت
سوى .. لتجديد الندا
هيه كده،

(3)



إقرار مختل عقلي



















أقر أنا الماضي أدناه
ولجل عيون .. الأمن الصاحى
ف كل مكان
ولجل الدولة .. وأمن الدولة
ولجل حبيب العادلي .. كمان
ولجل الماسك .. درع مجند
ولجل الكبرا .. كل الكبرا من الخصيان
ولجل الحاكم .. وابن الحاكم
ولجل عيون .. الست سوزان
إني بكامل .. عقلي وجاهز
إنى اتحمل .. أيُها تهمه. بدون عنوان
وإني الفاعل .. والمتسبب
وحدي ف هز .. جميع لإركان
من أمريكا .. لغاية روسيا
وإنى كبير .. حركة طالبان
وإن المدعو .. قال: بن لادن
والزرقاوي .. دول كرافان
وإن كوارث .. وإنفجارات
الدنيا بحالها .. فيها مدان
وإن الظلم .. العايش فيه
أيُها مصري .. بين المطرقة والسندان
أنا اللي وراه .. واللي عملته
وأنا اللي مليت .. الدنيا سجون
وأنا السجان
وأنا الغولة .. والعفريت
وكمان دراكولا .. والشيطان
وأنا المر .. اللي شربتوه
وحرامي الحله
وكل ما يطلع ف الحسبان
وانا البوم .. وغراب الشوم
وبكل بساطه .. أنا الطغيان
يعني كده .. وبكل صراحة
وعلى بلاطه .. وبدون كدب
بكل جنان
عايز الكل ينام مرتاح
من سنبوسكا .. لسوسكا
لغاية بوش . العتره المجدع
أبو صفوان
وإني جاهز لاتهاماتكوا
بين الحاضر والمستقبل
لأ وزيادة .. الماضي كمان
لأجل متتقفل قضاياكم
وتفضونا .. وتفضوكم
م التوهان
أصلها ف الأول والآخر
هوجه ماكانتشى . ف الحسبان
وقولوا بكل بساطة
عليَُه
واد مختل .. وصابه جنان.
(سجن تحقيق طره) 11/5/2006

(4)


غرست بكل المقاييس
مبروك عليك يا سي الوريث
غرزت وفين بس الفتيس
ماهى تكيه .. وخدتها
شروة .. مقاولة
وبكره راح تبقى الرئيس
على جثتي .. وإبقى قابلني
حدش يصدق .. إن إبليس اللعين
ف الجنه .. راح يبقى عريس
أو إن عاشق للوطن
ممكن ف يوم
يبقى خسيس
دا بعيد على شنبك
لو إنك أجرُدي
مخصي وتيس
وإن كنت قادر
باللي محمي خلفهم
دلوقتي
راح تقدر تهيص
وإن بسلامتك .. وبعصابتك
وبكامل كلاب المعتقل
الشعب يوم .. راح يستغيث
يبقى إنته غلطان
يا ابن ماما
يا اللي جاي ليلة خميس
غلطة
على إيدين .. دايه عامشة
وبنت كلب
يا ريتها سابت حضرتك
ميت فطيس
لكن قدر .. إنك تعيش
لجلن متفرسنا
وسبحان الذي .. خلقك نفيس
بارد .. كلح
والدم ف عروقك زفر
وبدون كرامه .. لو بصيص
لكن أحب أعرفك
إن البهية .. مش تكيه
لحضرتك
وإن كان أبوك
حاكمنا .. بالجيش والبوليس
ها البت .. إسمع كلمتين
وافهم بقى
ياتسيبها .. وتعيشلك
يومين
يا تموت تعيس.
11/5/2006 (سجن تحقيق طره - غرفه ١ - عنبر ٧ - سجناء الحرية)

(5)

أعلن الإضراب شباب

ليه يا ظلم.. العدل غاب

ليه بلدنا بقت خراب

حب الوطن ..تحيه شباب

جاي بكره .. يوم حساب

النظام شايخ و خاب

يا بلد لمي الكلاب

ولإمتى يحكمنا غراب

يا سجين داق العذاب

قالوا للخوف ألف باب

و اللي خاف نام فالتراب

ليه عيشتنا بقت هباب

اصرخ بعزمك يا برئ

إحنا عارفين الطريق

صاحب الحق .. جرئ

خليك معايا يا صديق

البلد عايشة ف ضيق

و البحر يا بلد .. غريق

أحلف اني مخنتكيش

لو هموت بلدي تعيش

يا بلدنا .. متخافيش

يا بلد محكوم بجيش

يا حاكمنا يا خنتريش

كلمات/ على الفيل5/5/2006سجن تحقيق طره

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رسائل علاء أحمد سيف الإسلام


(1)

Today it hit me, I am really in prison. I'm not sure how I feel. I thought I was OK but I took forever to wake up. The way fellow prisoners look at me tells me I do not feel well but I can't really feel it.
I'd say prison is not like I expected, but I had no expectations. No images, not even fears, nothing. Guess it will take time. I expect to spend no less than a month here. I'm sure that's enough time to see all the ugly sides of prison, to be genuinely depressed.
I'm in a good cell I suppose. Only one of us with me, Karim Reda, a young Ghad member with no experience. I would have preferred to be surrounded by friends, or to be with someone with experience like Kamal Khalil who would inspire confidence in me and make sense of everything, but I should not complain.
The cell has 3asaker Geish written on it. They tell me it is for gara2em nafseya. Seems everyone here are facing 'darb afda ila qatl' . Their first time. 3 are only few years older than me, 2 in their early 30s, and two older guys. 2 been here since 2003, the rest less than a year. Their first kill (Only one claims to be innocent. Says he is a petty thief). All are sa3ayda living in Cairo, two are neighbors, living omrania, etc.
I could go like this, give a list of observations about my cellmates and the prison itself, like the fact that there are hundreds of cats here, but that's all it is. A list of observations, nothing sinking in, no feelings or emotions, no real impressions. Anyways it's a good cell.
The guys are taking good care of us, even though since Kefaya landed we brought them nothing but trouble. I spent the first day with the whole sector (3anbar) locked. No one was allowed out not even for a few minutes. Turns out this was punishment for the hunger strike. The way they figured it the criminal inmates would be so angry at us for bringing this on them, they'd make sure we break the hunger strike even if by force.
I do not know about other cells but in cell 7 they did not harm Karim. They tried to convince him to stop but did not even threaten. After a while, two of them became seriously concerned for Karim's health (he's been on hunger strike for 4 days). I am yet to join the strike. Decided to wait for word from outside or from Kamal Khalil or something.
Still I am writing this in English to prevent my cellmates from reading over my shoulders, not that I am sure this will work. They are all educated and some are very knowledgeable, in the span of two days we discussed everything, from Egyptology to biology to economics, lots of politics tab3an. I have to defend Kefaya and all the different movements, I have to explain about the judges and I have to explain why I'm here, why it's worth it, and to be frank I've no idea why. It isn't worth being away from Manal for three days let alone 30 (mashy ya masr) but I can't really say that, can I ?

9-5-2006

Tora-Mahkoum

(2)

"أنا أستشهدت قبل كده تلات مرات" وضحكت، يوم 1 مايو كان مزاجك رايق ونازلة تريقة علينا وعلى الحركة و الحكومة وعلى نفسك. " قال أبعت هاتلنا 100 عربية واحنا مش قادرين على اتنين" و"بكرة اللى بقالنا سنين مستنينه مع أن عمر القهر ما يقدر يأخره".
أقولك ايه بس والواحد مكسوف من نفسه، اتلميت في قبضة هبلة ما تستاهلش وقاعد فى الحبس أشمشم على أخبار عن يوم الخميس، كل ما أسمع عن ضرب أو مظاهرة أفرح علشان لما حاجة بتحصل، علشان الضغط ممكن يطلعنا بدري وعلشان كده حبسي له لازمة. لحد ما جه يوم الحد ووصلت الجرايد، قعدت أتفرج على الصور بسعادة ونشوة لما أشوف الضرب باين ازاي، الصور دي هتولع الدنيا.
كل اللي في بالي ردود الفعل للتغطية الأعلامية، جه المغرب ورجعنا الزنزانة وأبتديت أقرأ مش بس أتفرج على الصور وقتها بس اللي أخدت بالي أن الضرب ده كان يشمل ناس أعرفهم وأحبهم وأحترمهم. وقريت عن اللي جرالك.
هقولك ايه بس؟! أستشهدتي للمرة الرابعة ؟ عمري ما اتعرضت لربع اللي شفتيه ومقدرش أتخيل نفسي مستحمل ده كله.
يوم 25 مايو السنه اللي فاتت خدت علقة صغيرة وانزعجت وقلت محناش نازلين تاني، وبعدين لقيتك أنتي وباقي البنات نازلين ومصرين وانكسفت من نفسي وفوقت. في دماغي صورة ليكي وأنتي بتهتفي فى مظاهرة ودراعك في جبيرة، وفي ودني صوتك وأنت بتسألي على صور وليد الدسوقي، يا ترى ده تمن مقال وليد الدسوقي ولا تمن مقال تاني ولا تمن أنك عبير العسكري.
هقولك ايه بس، بكرة أحلى!!! أنا عارف أنك مثال لمناضلي جيلنا منتيش مستنية أمل ببكرة عشان تنزلي وتتكلمي، أحنا لا عندنا أمل ولا حتى عندنا يأس، أحنا أحنا ودي عيشنا.
هقولك سلامتك ؟! يخرب بيتك يا بت تلاقيكي مكسرة الدنيا.
هقولك أجمدي وأصمدي؟؟ يا سلام وأنا اللي قاعد هنا مرعوب ينقلوني زنزانة أسوأ أو يقطعوا عني الزيارات. هقولك ليهم يوم ؟! يا خوفي أحفادنا ما يشوفوا اليوم ده مش أحنا وبس. مش هقولك غير أشوفك قريب ويمكن المرة الجاية يكون نصيبي ابقى معاكي لما تستشهدي للمرة الخامسة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رسالة من حسين محمد علي

صورة لأحد مختطفي الأربعاء 26/4 أمام نادي القضاة , و ليست لحسين بالضرورة
زنزانه 2 ب
(احرار)
سجن وسجان
ظالم ظالمنا وقال انه اتهان
سجنوا الحق وسابو التعبان
انسان انسان سجن
الشمس وقفل عليها الببان
والسجان اخ والمسجون اخ
فى زمن الحق فيه بين القضبان
والضعيف يخاف من حبك
واللى يخاف مايبقاش ابنك
انا ابنك امتى تضميني فى حضنك
ايوا يا امى امتى ولادك تضمي
وسامحى اخويا الجبان
ضميني انا واخواتي الشجعان
وحره رغم كل القيود
اموت عشانك
واللى خايف منه انا و هنا يتلجم لسانك
انا بعمل دا عشانك
عشان تكوني شمس حره منوره
ولازم تلمي ولادك
شيلي عنا كلابك
ترجعى زى زمان
اجمل ورده فى البستان
حضنك وحضني يتشبكوم
نغرق فى بحرك بحر الأمان
نعوم فى نيلك
نرتوي منه حنان
ومن هنا يجى التعبان